موسم القطب سيدي أحمد السجرادي بتيزنيت: إرث الأجداد يزهر في رحاب الأحفاد

0 37

مقال / ابن إقليم تزنيت

 

ينعقد الموسم السنوي للشيخ سيدي أحمد السجرادي “السكرادي” في الخميس الاول من شهر أكتوبر الفلاحي عادة في كل سنة ويحسب التقويم الإداري يوم 18 أكتوبر 2026 و الذي يسمى ب “المعروف” محليا بدوار الشيخ الركادة قيادة اولاد جرار إقليم تزنيت.

 

وتتوزع المظاهر الاحتفالية للموسم بين الانشطة الدينية والتجارية برحاب القرية واما الإجتماعية كموعد لزيارة وصلة الرحم ومناسبة هامة

 

وفي سياق متصل بالموضوع فأن موسم الديني للشيخ الوالي القطب سيدي أحمد السكرادي أو السجرادي يمتد على مدى مئات السنين من طرف أبناء وحفدة الولي من الشرفاء السكراديين وبقية باعتباره قطبا صوفيا ومن الأعلام الأجلاء في سوس قاطبة.

يعود سبب اسم “ايسگراد”، منذ القدم على المنطقة راجع بالأساس حسب كتب التاريخ والمناقب والباحثين في الارجح لاكتشاف عين “ايسگراد” في القرية التي تحمل نفس الاسم بمنطقة ايغيرملولن التابعة لنفوذ جماعة الركادة اقليم تيزنيت. ونفس الشي مع لقب الأسرة حيث سميت الأسرة السَّكْرَاديَّة بهذا الاسم، نسبة إلى إسْـچّْرَادْ وهي قرية من إيغير مْلُّولْنْ حيث مدفن الشيخ القطب سيدي أحمد جد الأسرة الأعلى من أهل أواسط القرن الحادي عشر الهجري، وهي شريفة النسب.

 

و لا يمثل موسم الشيخ القطب سيدي أحمد السجرادي مجرد موعد عابر في مفكرة الإقليم، بل هو وثيقة تاريخية حية وشاهد إثبات على عمق الممارسة الصوفية ببلاد سوس، التي زاوجت عبر العصور بين طهارة الروح وعمارة الأرض. إن هذا “المعروف” السنوي، الذي تأبى جذوره الانصياع لتقادم السنين، يظل أمانة غالية يتوارثها الأحفاد عن الأجداد بكثير من الفخر والالتزام؛ ليبقى ضريح الشيخ السجرادي مناراً يُهتدى به في ترسيخ قيم التآخي وصلة الرحم، وحلقة وصل لا تنفصم بين مجد ماضٍ تليد وتطلعات مستقبل واعد يحفظ للجهة هويتها الروحية وخصوصيتها الثقافية الأصيلة.»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.