ملحقة سيدي غانم.. الحقيقة الكاملة!

0 28

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.

 

ملحقات إدارية تصدّر “أزمة الولادات” لسيدي غانم!

متابعة______ خاصة.

تفاعلاً مع المقال الـمُثـار سابقاً عبر منابرنا تحت عنوان “مكتب الحالة المدنية بملحقة سيدي غانم: الإدارة في خدمة ‘المزاج’!”، وفي إطار تكريس صحافة القرب والإنصات لجميع الأطراف، فتحت الملحقة الإدارية سيدي غانم أبواب مكاتبها لجريدتنا في زيارة ميدانية قادتنا مباشرة إلى عمق “المطبخ الإداري” للحالة المدنية، لنقف على حقائق مغايرة ومُعطيات دقيقة تستوجب وضع النقط على الحروف.

خلال هذه المعاينة الميدانية برفقة أحد المسؤولين بالملحقة، اتضح جلياً أن الانطباع الأولي بـ”المزاجية” يخفي وراءه واقعاً يغلي تحت وطأة ضغط رهيب وغير مسبوق. الموظفون داخل هذا المكتب يواجهون يومياً طوفاناً من طلبات تسجيل الولادات الحديثة المتدفقة من مختلف المصحات الخاصة والمستشفيات العمومية المنتشرة في أرجاء مراكش. المفارقة هنا، أن السمعة الطيبة والكفاءة التي يحظى بها مكتب الحالة المدنية بسيدي غانم، تحولت إلى “مغناطيس” يجذب المواطنين من كل حدب وصوب، مفضلين إياها على ملحقات أخرى.

 

لم يقف الأمر عند حدود اختيار المواطنين؛ بل كشفت معطيات دقيقة وحصرية حصلت عليها الجريدة، عن “خلل تنسيقي” غريب بين الملحقات الإدارية بالمدينة الحمراء. حيث تبين أن بعض الملحقات الإدارية بمراكش (سمحها الله) باتت تعتمد سياسة “تصدير العبء”، وتقوم بانتظام بإرسال وتوجيه المرتفقين وأصحاب الولادات الحديثة صوب ملحقة سيدي غانم، مما تسبب في تكديس الملفات وتضاعف الضغط على فئة قليلة من الموظفين.

الزيارة كشفت أيضاً عن الجرح الغائر الذي يعاني منه هذا المرفق الحيوي؛ والمتمثل في النقص الحاد والواضح في الموارد البشرية واليد العاملة المؤهلة لتدبير هذا الكم الهائل من السجلات والوثائق الحساسة. فبينما تتضاعف الطلبات والولادات بشكل تصاعدي، تظل البنية البشرية للمكتب ثابتة بل وتواجه خصاصاً يسائل بشكل مباشر مصالح المجلس الجماعي وولاية الجهة حول مدى عدالة توزيع الموظفين بين المقاطعات والملحقات.

 

إن جريدتنا، وهي تنقل هذا الواقع “من قاع الخابية”، تؤكد أن النقد السالف لم يكن يستهدف الأشخاص بقدر ما كان يعكس تذمر المرتفقين. واليوم، ومن باب الأمانة المهنية، نرفع القبعة لموظفي ملحقة سيدي غانم الذين يشتغلون تحت ضغط نفسي وعملي خانق، وندعو الجهات الوصية بمدينة مراكش إلى التدخل العاجل لتعزيز هذا المكتب بالموارد البشرية الكافية، ووقف نزيف التوجيه العشوائي من الملحقات الأخرى، لضمان كرامة الموظف وسلاسة الخدمة للمواطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.