واشنطن تضغط باتجاه تجاوز عراقيل تسوية ملف الصحراء المغربية

0 11

متابعة : هيئة _____التحرير.

 

في خطوة تعكس استمرار التحرك الدبلوماسي الأمريكي والأممي بشأن قضية الصحراء المغربية، عقد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، لقاءً في نيويورك مع وفد عن جبهة البوليساريو، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية الرامية إلى تهيئة ظروف استئناف المسار السياسي للتوصل إلى تسوية للنزاع.

 

وكشف والتز، عبر حسابه على منصة «إكس»، عن اجتماعه بممثلين عن الجبهة، مشيراً إلى أن سكان مخيمات تندوف انتظروا طويلاً من أجل إيجاد مخرج سياسي لقضيتهم، ومعتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب توفير خيارات حقيقية بدل استمرار الانتظار. كما تحدث عن وجود أساس يمكن البناء عليه للوصول إلى حل سياسي.

 

وضم الوفد الذي التقى المسؤول الأمريكي كلاً من محمد سالم السالك، مستشار زعيم البوليساريو للشؤون الدبلوماسية، ومحمد يسلم بيسط، الذي تشغله الجبهة منصباً يقدم على أنه وزير للخارجية، فضلاً عن سيدي محمد عمار، ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو».

 

ويأتي هذا اللقاء في سياق اتصالات دبلوماسية متواصلة بين واشنطن والأمم المتحدة والأطراف المعنية، بالتزامن مع الجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، لإعادة تحريك المسار السياسي.

 

وكان كريستوفر ثورنتون، المستشار السياسي الرئيسي لدي ميستورا، قد أوضح في تصريحات سابقة أن جهود المبعوث الأممي تواجه جملة من الصعوبات، من أبرزها استمرار التوترات الميدانية وغياب الثقة بين الأطراف، مشيراً إلى أن فريق دي ميستورا يعمل على معالجة هذه العوامل بهدف توفير الظروف الملائمة أمام أي تسوية سياسية.

 

وفي السياق ذاته، أكد المسؤول الأممي وجود تنسيق وثيق بين فريق دي ميستورا والإدارة الأمريكية، خصوصاً مع السفير مايك والتز والمستشار الرئاسي مسعد بولس، في إطار المساعي الرامية إلى تجاوز العراقيل التي تعترض المسار السياسي.

 

ويأتي تحرك والتز في وقت جددت فيه الإدارة الأمريكية التأكيد على مواقفها بشأن قضية الصحراء، حيث سبق لمسعد بولس أن أشار إلى أن واشنطن لا تتوقع حلاً فورياً للنزاع، مع التشديد على أن الموقف الأمريكي من مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية واضح، وربط المسار التفاوضي بما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 2797.

 

ويعكس لقاء نيويورك، في هذا السياق، استمرار واشنطن في التواصل مع مختلف الأطراف، بالتوازي مع دعم المساعي الأممية الرامية إلى إيجاد أرضية سياسية يمكن أن تفضي إلى تسوية متوافق عليها.

 

كما يكتسي حديث والتز عن وجود «أساس للحل» أهمية في ظل المرحلة الحالية من المشاورات، خصوصاً مع استمرار تحركات دي ميستورا واتصالاته بالأطراف المعنية، فيما تركز الجهود الأمريكية والأممية على تهيئة الظروف اللازمة للانتقال من الاتصالات الدبلوماسية إلى مسار سياسي أكثر تقدماً بشأن قضية الصحراء المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.