قضاة وضباط يضبطون بوصلة “التفتيش والحجز والتجميد” في دورة تكوينية رفيعة
وشهد اللقاء الأكاديمي والعملي تأطير محورين جوهريين قاربا التعديلات الإجرائية من زاوية تطبيقية:
• المحور الأول: تولى تفكيكه الأستاذ محمد قري، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، حيث سلط الضوء على الضوابط الجديدة الحاكمة لإجراءات التفتيش والحجز. واستعرض بدقة الحالات الاستثنائية والإشكالات الواقعية التي تواجه ضباط الشرطة القضائية أثناء المعاينة والضبط، معرجاً على الدفوع الشكليّة المرتبطة بسلامة المحاضر.
• المحور الثاني: وانصب على آلية التجميد، وتولى تأطيره الأستاذ عبد اللطيف أيت ابراهيم، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش. وركزت المداخلة على المنظومة الإجرائية المعقدة لتجميد الأموال والمتحصلات الجرمية، مبرزاً الدقة المتناهية التي يتطلبها هذا الإجراء لضمان التوازن بين نجاعة البحث الجنائي وحماية الحقوق والملكية الخاصة.
وشكلت الورشات التطبيقية ودراسة النوازل الحية العمود الفقري لهذه الدورة؛ إذ فتحت نقاشاً تفاعلياً واسعاً بين القضاة والضباط لمقاربة وضعيات واقعية معقدة وربط النص القانوني الجاف بمرونة الممارسة الميدانية. وساهم هذا الحوار في التدقيق الإجرائي لآليات التحفظ على الأدلة وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وتندرج هذه المحطة التكوينية ضمن الدينامية التدبيرية الاستباقية التي تباشرها محكمة الاستئناف بمراكش، والرامية إلى الرفع من كفاءة العنصر البشري المكلف بإنفاذ القانون، بما يضمن صيانة الحقوق والحريات، ويرسخ الأمن القضائي، ويحقق النجاعة المطلوبة في منظومة العدالة الجنائية بالمملكة




