سؤال الحكامة الإدارية بمراكش: من المسؤول عن تجميد الملفات الجمعوية والنقابية؟”

0 91

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

 

“بين التصريح والترخيص.. هل تعطل ملحقات مراكش روح القانون المنظم للجمعيات؟”

بينما تُطبل التقارير الرسمية لـ”الرقمنة” و”تبسيط المساطر” وتتحدث عن المجتمع المدني كـ”شريك”، نكتشف في “قاع الخابية” ببعض ملحقات مراكش واقعاً يعود بنا إلى عصر “القايد والسبسي”. هناك، في الرفوف المتربة، تُعدم الجمعيات والنقابات بدم بارد، ليس بقرار منع قانوني، بل بـ”سلاح الصمت” القاتل الذي يرفض تسليم وصولات الإيداع.

يقول الدستور أاااااااااسي المسؤول عن القطاع”صرحوا”، وتقول القوانين “أودعوا ملفاتكم وخذوا وصولاتكم”، لكن لبعض باشوات وقادة مراكش رأياً آخر. لقد تحول مبدأ “التصريح” بقدرة قادر إلى “ترخيص مقنّع”؛ فإذا لم ترضَ عنك الملحقة، أو إذا كان “نفسك النقابي” طويلاً أكثر من اللازم، فملفك محكوم عليه بالضياع في دهاليز “سير واجي”. فبأي حق يُحجز حق دستوري في “ثلاجة” الملحقات الإدارية لشهور؟

من المضحك المبكي أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، أن تسمع عن تقريب الإدارة من المواطن في مراكش، بينما يقطع الفاعل الجمعوي المسافات ليتوسل “وصلاً” هو حق مشروع وليس صدقة. هذا السلوك الإداري ليس مجرد تأخير، بل هو شطط يهدف إلى تدجين المجتمع المدني وإفراغه من محتواه. فالمسؤول الذي يرفض تسليم الوصل داخل الأجل القانوني، هو في الحقيقة  سي المسؤول، يغتصب القانون ويضرب عرض الحائط بتوجيهات الدولة العليا.

 

التساؤل الذي يغلي في “قاع الخابية”: هل السيد الوالي وعامل الإقليم على علم بما يجري في “الباشوات والملحقات والقيادات” لبعض رجال السلطة؟ أم أن “التعليمات الشفوية” أصبحت أقوى من الظهائر والقوانين؟ إن ترك الجمعيات رهينة مزاجية موظف أو رجل سلطة هو إجهاض للمبادرات المواطنة، ودفع بالشباب نحو اليأس من العمل المؤسساتي.

 

سي المسؤول، إن “الوصل” ليس ورقة إدارية، بل هو “نبض” الديمقراطية المحلية. وإذا استمر هذا “البلوكاج” الممنهج في مراكش، فعلى العمل الجمعوي السلام. كفى من سياسة الهروب إلى الأمام؛ فإما أن نحترم القانون كما هو، أو نعلنها صراحة العمل الجمعوي في مراكش.. بالوجهيات وليس بالقانون.

 

سي المسؤول عن القطاع، إن معالجة ملف الوصولات العالقة بالملحقات والباشويات والقيادات مراكش لم تعد مجرد ترف إداري، بل ضرورة ملحة لتحصين المسار الديمقراطي المحلي وتفعيل مقتضيات الدستور. إن الانتقال من منطق ‘الوصاية’ إلى منطق ‘المواكبة’ يتطلب إرادة حقيقية لترجمة شعارات الحكامة إلى واقع ملموس، يبدأ باحترام الآجال القانونية وينتهي بتمكين الفاعلين المدنيين من آليات اشتغالهم. والرهان اليوم معقود على سلطات الوصاية بالجهة لفتح قنوات الحوار وتصحيح هذه الاختلالات، بما يضمن صون الحقوق، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين، وإعادة الاعتبار للعمل الجمعوي والنقابي كرافعة أساسية للتنمية المنشودة.”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.