بقيادة النقيب العمراني.. تميز لافت في نهائي المحاكمة الافتراضية.

0 24

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر

متابعة____خاصة:

النقيب مولاي سليمان العمراني يقود لجنة التحكيم نحو دورة ناجحة للمحاكمة الافتراضية بمراكش

 

حققت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لـ جامعة القاضي عياض إنجازاً أكاديمياً جديداً، بعد تتويجها بلقب الدورة الثانية للمسابقة الوطنية للمحاكمة الافتراضية في فن الترافع حول الجرائم المالية، التي احتضنتها مدينة مراكش، بمشاركة طلبة يمثلون عدداً من كليات الحقوق والمؤسسات الجامعية من مختلف جهات المملكة.

 

وجاء هذا التتويج عقب مباراة نهائية قوية جمعت الفريق الممثل لكلية الحقوق بمراكش بنظيره القادم من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لـ جامعة محمد الأول، في أجواء أكاديمية اتسمت بالتنافس العلمي الرفيع والمرافعات القانونية الدقيقة.

 

وتمكن الفريق المراكشي، المكون من الطالبين المحجوب زدوا وزكرياء أبو إدرار، واللذين مثلا هيئة الادعاء خلال النهائي، من إبراز مستوى متقدم في الترافع والتحليل القانوني وصياغة الحجج القضائية، ما أهله للتتويج باللقب الوطني.

 

كما شهدت المسابقة تألق الطالب المحجوب زدوا الذي توج بجائزة “أحسن مترافع” بعد حصوله على 736.5 نقطة، متبوعاً بزميله زكرياء أبو إدرار بـ726.5 نقطة، فيما عادت المرتبة الثالثة للطالب محمد أمين أزكاغ من جامعة محمد الأول بوجدة، والمرتبة الرابعة للطالبة حسناء العدوني.

 

واعتمدت لجنة التحكيم، المكونة من قضاة ومحامين وأساتذة متخصصين، على معايير دقيقة في التقييم، شملت منهجية المرافعة، واحترام الزمن القانوني، والضوابط اللغوية والتواصلية، وأخلاقيات الترافع، فضلاً عن القدرة على التفاعل مع أسئلة اللجنة والتعقيب القانوني على دفوعات الخصم.

 

وفي هذا السياق، برز الدور المحوري الذي اضطلع به السيد النقيب مولاي سليمان العمراني، سواء من خلال حضوره الفاعل ضمن لجنة التحكيم أو عبر مساهمته الكبيرة في إنجاح هذه الدورة، حيث شكلت مشاركته قيمة مضافة للمسابقة بالنظر إلى تجربته المهنية والقانونية الوازنة، وحرصه على دعم المبادرات الأكاديمية الرامية إلى تكوين جيل جديد من المتمرسين في فنون الترافع والممارسة القضائية.

 

كما ساهم انخراط هيئة المحامين بمراكش في إنجاح هذه التظاهرة في تعزيز جسور التعاون بين الجامعة ومحيطها المهني، وترسيخ ثقافة التكوين التطبيقي لدى طلبة القانون، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها مجال العدالة والتكوين القانوني بالمغرب.

 

من جهتها، أكدت لطيفة قبيش، أستاذة التعليم العالي والمنسقة العامة للمسابقة ومدربة الفريق الفائز، أن هذا الإنجاز يعكس الدينامية الأكاديمية التي تعرفها كلية الحقوق بمراكش، ويجسد المجهودات المبذولة لترسيخ ثقافة التميز والترافع القانوني الرصين داخل الجامعة.

 

وأوضحت قبيش، بصفتها مديرة مجموعة البحث في السياسة الجنائية والدينامية الاجتماعية، أن هذه المسابقة أصبحت موعداً وطنياً لتعزيز الممارسة الترافعية وترسيخ قيم النزاهة والاجتهاد والتنافس الأكاديمي الشريف بين طلبة كليات الحقوق بالمغرب.

 

بدورها، أكدت السعدية مجيدي، أستاذة التعليم العالي والمنسقة العامة للمسابقة الوطنية للمحاكمة الافتراضية، أن هذا النجاح يعكس الإشعاع المتنامي لكلية الحقوق وجامعة القاضي عياض، باعتبارهما فضاءً أكاديمياً يجمع بين التكوين العلمي والانفتاح على الممارسة المهنية والقضائية.

وقد نظمت هذه التظاهرة العلمية بشراكة مع هيئة المحامين بمراكش والمرصد الدولي للسياسات الجنائية وتحليل الظاهرة الإجرامية، إلى جانب عدد من المؤسسات المهنية والحقوقية، وذلك بهدف صقل مهارات الطلبة في إعداد المذكرات القانونية والمرافعات الشفوية وتعزيز قدراتهم في مجال المحاكاة القضائية.

 

وتمحورت القضية الافتراضية لهذه الدورة حول تدبير الشأن العام المحلي وما يرتبط به من اختلالات مالية وإدارية، في إطار محاكاة جنائية استندت إلى وثائق قانونية وتقارير رقابية، مع التركيز على الجرائم المالية والتمييز بين الخطأ الإداري والفعل الجرمي المرتبط بحماية المال العام وضمانات المحاكمة العادلة.

 

ويؤكد هذا التتويج المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش على المستوى الأكاديمي، كما يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها جامعة القاضي عياض من أجل تطوير جودة التكوين القانوني وتعزيز المهارات التطبيقية لطلبتها، خاصة في مجالات المحاكاة القضائية وفنون الترافع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.