شبهات “spa” مراكش: من يُسرب مواعيد التفتيش لمسيرة المحل؟
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
بقلم: أذ __أحمد___ الامازيغي.
يواجه الرأي العام المحلي بمنطقة تاركة، التابعة لنفوذ باشوية الحي الحسني بمراكش، حالة من الاستغراب الممزوج بالاستياء، جراء استمرار الأنشطة المشبوهة لمركز تدليك وتجميل (SPA) يقع فوق وكالة بنكية بحي “المصمودي”، والذي تحوّل حسب شهادات متطابقة إلى بؤرة لـ”الدعارة المقنعة” وترويج المؤثرات العقلية، تحت غطاء خدمات الاسترخاء.
المثير لعلامات الاستفهام في مسار هذا الملف، هو التناقض الصارخ بين الواقع اليومي المعيش وما تسفر عنه الإجراءات الإدارية. وتفيد مصادر مطلعة أن السلطات المحلية والأمنية بالمنطقة قامت بالفعل بمداهمات ومحاولات تفتيشية للمحل، غير أن هذه العمليات تصطدم دائماً بالنتيجة ذاتها: “الأمر عادي ولا وجود لأي مخالفة”، في مفارقة عجيبة تصدم الساكنة التي توثق يومياً سلوكيات مخلة بالآداب وحركات مشبوهة تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل.
هذا الوضع يطرح تساؤلات حارقة داخل الأوساط المحلية حول فرضية وجود “اختراق حمائي”؛ فكيف لـ”سبا” باتت سلوكياته وتجاوزاته سراً مكشوفاً ومعروفاً للقاصي والداني بالحي، أن ينجو في كل مرة من مقصلة القانون؟ ومن هي الجهة التي تتولى ربط الاتصال بمسيرة المركز وإخبارها بمواعيد حملات التفتيش قبل وصولها، لتعيد ترتيب البيت وتظهير النشاط في ثوب “القانونية والشرعية”؟
المعطيات المتواترة تؤكد أن مسيرة المحل تستقوي بمظلة حماية يوفرها شخص نافذ بمدينة مراكش، وهو ما يفسر حسب متتبعين حالة الاطمئنان التي تتحرك بها، وتحديها السافر لشكايات المتضررين، مستغلة نفوذ كفيلها لتفريغ لجان المراقبة من مفعولها وتحويل التفتيش إلى إجراء شكلي بلا طائل.
وأمام هذه الضبابية التي تلف الملف، يطالب سكان حي المصمودي بتاركة بإنهاء هذه المهزلة فوراً، والقطع مع أسلوب “الحملات الموسمية” التي تخدم مصالح أصحاب المحل أكثر مما تخدم القانون.
وناشد المتضررون الجهات القضائية والأمنية العليا بضرورة إيفاد لجان تفتيش مستقلة وغير ممركزة، لتعميق البحث والوقوف على حقيقة ما يجري فوق الوكالة البنكية، تفعيلاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحمايةً للسكينة العامة وأخلاقيات الحي التي باتت في مهب الريح.
وفي الوقت الذي تشتغل فيه العديد من مراكز التدليك (SPA) بمراكش في إطار قانوني صارم ومهني يراعي السكينة العامة، تبقى حالة ‘سبا تاركة’ نقطة سوداء تشوه قطاع السياحة الطبية والتجميلية؛ وضعٌ يفرض على المصالح المركزية التدخل لفرض سلطة القانون، ورفع الغطاء عن المتورطين، إنصافاً للساكنة وحمايةً للمستثمرين النزهاء.”