محطة العزوزية الجديدة.. فوضى “الطاكسيات” تقصي سكان تامنصورت

0 27

متابعة: بوجندار____عزالدين

فوضى “العزوزية” تسائل والي مراكش.. أين حماية زبائن تامنصورت؟

 

لم تكد تكتمل فرحة سكان مراكش ونواحيها بافتتاح المحطة الطرقية الجديدة “العزوزية”، حتى استيقظ سكان مدينة تامنصورت والدواوير المجاورة لها على واقع إقصاء ممنهج ومعاملة تفتقر لأدنى شروط المهنية والاحترام، تحولت معها رحلة العودة إلى ديارهم إلى كابوس حقيقي بطلُه “عشوائية قطاع سيارات الأجرة الكبيرة”.

 

وفي اتصال مباشر مع عائلة تقطن بمدينة تامنصورت، أغلب أفرادها من النساء والأطفال، كشفت الأخيرة لجريدتنا عن فصول معاناة مريرة تعرضوا لها داخل أسوار محطة العزوزية. وتعود تفاصيل الواقعة الصادمة عندما قدمت الأسرة من إحدى المدن الساحلية، قامت العائلة باقتطاع تذاكر الانطلاق بشكل قانوني بمحطة العزوزية؛ متوجهة صوب إقامتهم العائليه بتامنصورت، لتتفاجأ برفض قاطع من أحد السائقين لنقلهم. وحين استفسرت العائلة عن سبب هذا المنع غير المبرر، جاء الرد مستفزاً وقاسياً من السائق بعبارة: “ماباغينش تامنصورت لا!”.

 

هذا السلوك الأرعن والامتناع عن تقديم خدمة عمومية مرخصة يطرح علامات استفهام حارقة حول دور الجهات الوصية والمسؤولة عن تنظيم قطاع سيارات الأجرة الصنف الكبير داخل المحطة الجديدة.ويتساءل المتضررون بكثير من السخط والغضب: هل انسلخت مدينة تامنصورت عن نفوذ عمالة وإقليم مراكش دون علم سكانها؟ وكيف يعقل أن تُترك مئات الأسر والنساء والأطفال عرضة لمزاجية بعض السائقين الذين يفرضون منطقهم الخاص ضداً على القانون؟

 

إن المقارنة اليوم بين محطة “باب دكالة” السابقة والمحطة الحالية تفرض نفسها بقوة؛ فرغم كل الإكراهات والازدحام والمشاكل البنيوية التي كانت تشهدها باب دكالة، إلا أن النقل صوب تامنصورت كان متاحاً ومتوفراً، ولم يصل الأمر يوماً إلى حد طرد المواطنين وإهانتهم .

 

إن الوضع الحالي بمحطة العزوزية يفرض تحركاً عاجلاً وفورياً من لدن مصالح ولاية جهة مراكش-أسفي، لوضع حد لهذه الفوضى وإلزام مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة بإدراج مدينة تامنصورت كوجهة رئيسية ودائمة دون قيد أو شرط، وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة زجراً لكل سلوك يمس بكرامة المواطن المراكشي ويسهم في تعميق عزلته.

 

 

وفي الختام، يظل الامتناع غير المبرر لبعض سائقي سيارات الأجرة الكبيرة عن نقل المواطنين نحو تامنصورت علامة استفهام حارقة، خاصة وأن المسافة الفاصلة بين محطة المسافرين “العزوزية” وهذه المدينة الواعدة تعد من أقرب المسافات الجغرافية وأسهلها لوجستيكياً.

هذا الواقع المشوه يفرض سؤالاً مباشراً ومشروعاً: هل أصبح بعض السائقين فوق القانون يفرضون منطق “المزاجية” ويهينون كرامة الأسر دون حسيب أو رقيب؟ إن مصالح ولاية جهة مراكش-آسفي أمام اختبار حقيقي لفرض هيبة الدولة وحماية المواطنين، ولم يعد مقبولاً الاكتفاء بالتفرج؛ بل وجب التدخل السريع والجريء بإنزال أقصى العقوبات القانونية، وعلى رأسها السحب الفوري والنهائي لـ “رخصة الثقة” من كل سائق يثبت امتناعه عن أداء واجبه المهني، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بحقوق المواطنين والاستهتار بالخدمة العمومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.