العرائش.. افتتاح معرض الصناعة التقليدية وسط غياب رسمي وارتباك تقني
متابعة: شهيد______بعمري.
احتضنت ساحة باب البحر بمدينة العرائش، يوم الخميس المنصرم، فعاليات افتتاح معرض الصناعة التقليدية المنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية، وبدعم من عدد من الجهات المحلية، تحت شعار: «الصناعة التقليدية.. جمالية الإبداع وأصالة التراث».
وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس غرفة الصناعة التقليدية إلى جانب باشا مدينة العرائش، الذي ناب عن عامل الإقليم، فضلاً عن عدد من ممثلي قطاع الصناعة التقليدية بالجهة ورئيس دائرة للامنانة، في وقت سجل فيه غياب عدد من المسؤولين والمنتخبين، من بينهم ممثلو جماعة العرائش، بحسب المعطيات المتوفرة.
ورغم أهمية المعرض باعتباره مناسبة للتعريف بمنتوجات الصناعة التقليدية وإبراز مهارات الحرفيين والصناع التقليديين، فإن انطلاق فعالياته لم يخلُ من بعض الارتباك التنظيمي والتقني.
فمع بداية حفل الافتتاح، سجل عطب تقني مرتبط بالكهرباء، ما تسبب في تأخر تشغيل التجهيزات الكهربائية واستمرار الاضطراب لما يقارب ساعتين، قبل أن يتم تدارك المشكل واستئناف فعاليات المعرض في ظروف عادية.
وأثار هذا الوضع بعض الملاحظات بشأن مستوى الاستعداد التقني والتنظيمي لمثل هذه التظاهرات، خصوصاً أن معرض الصناعة التقليدية يأتي خلال موسم الصيف، وهي فترة تراهن خلالها مدينة العرائش على مختلف الأنشطة الثقافية والتراثية والفنية لاستقطاب الزوار والتعريف بمؤهلاتها المحلية.
وبالموازاة مع هذه الملاحظات، يظل تنظيم المعرض في حد ذاته محطة مهمة بالنسبة للصناع التقليديين، لما يوفره من فرصة لعرض منتجاتهم والتعريف بالحرف التي تشكل جزءاً من الذاكرة الثقافية للمدينة والمنطقة، فضلاً عن إمكانية التواصل المباشر مع الزوار والمهتمين بهذا القطاع.
غير أن محدودية الحضور الرسمي، إلى جانب الإشكال التقني الذي رافق انطلاق التظاهرة، جعلا افتتاح هذه الدورة يبدو أقل حضوراً وتنظيماً مقارنة بما شهدته مثل هذه المناسبات خلال السنوات الماضية، وفق ما عاينه عدد من الحاضرين.
وتطرح هذه الملاحظات، في المقابل، سؤالاً حول ضرورة الرفع من مستوى التنسيق والاستعداد اللوجستي والتقني لمثل هذه الفعاليات، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه في دعم الصناعة التقليدية، وتشجيع الحرفيين، والترويج للمنتوج المحلي، وتعزيز جاذبية العرائش خلال موسم الصيف.
ويبقى معرض الصناعة التقليدية بساحة باب البحر مناسبة مفتوحة أمام الزوار لاكتشاف جانب من غنى الموروث الحرفي المحلي والجهوي، فيما يظل تحسين الجوانب التنظيمية والتقنية وتوسيع انخراط مختلف المتدخلين عاملاً أساسياً لضمان نجاح مثل هذه التظاهرات وتحقيق الأهداف المنتظرة منها.