الرباط تحتضن تدريباً لتعزيز الأمن السيبراني في إفريقيا

0 8

متابعة: هيئة ____التحرير

 

احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الاثنين، أشغال التدريب التنفيذي للأكاديمية السيبرانية، الموجه إلى القيادات والمسؤولين المكلفين بالأمن السيبراني، بهدف تطوير قدراتهم في مجالات القيادة الاستراتيجية واتخاذ القرار والتعامل مع الأزمات والتهديدات السيبرانية المتزايدة.

 

ويُنظم هذا التدريب من طرف المديرية العامة لأمن نظم المعلومات والبنك الدولي، بشراكة مع الأكاديمية الرقمية لإفريقيا الذكية، ويركز على عدد من القضايا المرتبطة بتعزيز الحوكمة والأمن السيبراني في القارة الإفريقية، في ظل التحولات المتسارعة التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطور أساليب الهجمات السيبرانية.

 

كما يشكل هذا الموعد منصة لتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، ومناقشة سبل تطوير آليات الاستجابة للأزمات السيبرانية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مجال حماية الأنظمة والمعلومات ومواكبة التحول الرقمي.

 

وأكد ويليام تشانغ، الرئيس العالمي للحمايات الرقمية بمجموعة البنك الدولي، أن أهمية هذا التدريب ترتبط بشكل مباشر بضرورة الاستثمار في بناء القدرات البشرية والمؤسساتية في مجال الأمن السيبراني، خصوصاً أمام المخاطر الجديدة التي يفرضها التطور السريع للذكاء الاصطناعي.

 

وأوضح تشانغ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤسسات العاملة في مجال الأمن السيبراني تواجه أصلاً تحديات مرتبطة بنقص الموارد، في وقت أصبحت فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تسريع اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها، وهو ما يرفع من حجم التحديات المطروحة أمام هذه المؤسسات.

 

وأضاف أن التطورات الحالية تفرض التفكير بشكل جماعي في آليات جديدة للتعامل مع واقع سيبراني يتغير بوتيرة متسارعة، مشدداً على أهمية تبادل الخبرات والأفكار من أجل تعزيز القدرة على مواجهة حجم ونوعية التهديدات المستقبلية.

 

من جانبها، أبرزت ريم جارو، مديرة الشراكات والفعاليات والتواصل بالأكاديمية الرقمية لإفريقيا الذكية، أن هذا التدريب يهدف بالأساس إلى الرفع من جاهزية القيادات الاستراتيجية ومسؤولي الأمن السيبراني، وتمكينهم من الأدوات والمهارات اللازمة لمواكبة التحول الرقمي الذي تعرفه القارة الإفريقية.

 

وأوضحت جارو أن قيادة التحول الرقمي لا تقتصر على الجانب التقني والتشغيلي، وإنما تتطلب كذلك امتلاك رؤية استراتيجية واضحة بشأن إدارة المخاطر السيبرانية، باعتبار الأمن الرقمي أحد المكونات الأساسية لأي تحول رقمي مستدام.

 

وأشارت إلى أن هذا الموعد يندرج ضمن الشراكة التي تجمع الأكاديمية الرقمية لإفريقيا الذكية بعدد من المؤسسات والشركاء، من بينهم البنك الدولي والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات بالمغرب، مبرزة في السياق ذاته أهمية برنامج “ساداو” المخصص لتطوير المهارات والقدرات في المجالات المرتبطة باستراتيجيات الأمن السيبراني والعمليات السيبرانية والسيادة الرقمية وسيادة البيانات.

 

من جهته، أكد توفيق علي لكسر، رئيس وحدة الأمن السيبراني بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية، أن بناء قدرات تنفيذية قوية لدى قادة الأمن السيبراني أصبح ضرورة لمواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الرقمي.

 

وأوضح أن التدريب يتيح للمشاركين تطوير معارفهم في قيادة وحدات الأمن السيبراني، وإعداد الخطط الكفيلة باستيعاب تقنيات الذكاء الاصطناعي ووضع الأطر المناسبة لحوكمتها داخل المؤسسات والقطاعات المختلفة.

 

كما أبرز أهمية المحاور التي يتناولها البرنامج، لاسيما ما يرتبط بإعداد خطط فعالة للاستجابة للأزمات السيبرانية وفق أفضل الممارسات الدولية، فضلاً عن الاستفادة من تجارب الدول المشاركة وتعزيز تبادل الخبرات في هذا المجال.

 

وتتواصل أشغال التدريب التنفيذي للأكاديمية السيبرانية إلى غاية ثامن أكتوبر الجاري، بمشاركة خبراء دوليين وأفارقة متخصصين في الأمن السيبراني، حيث يتضمن البرنامج جلسات تفاعلية وتمارين لمحاكاة أزمات سيبرانية، ترمي إلى اختبار قدرات المشاركين على اتخاذ القرار والتعامل مع السيناريوهات المعقدة، وتعزيز مهارات القيادة الاستراتيجية في مواجهة المخاطر الرقمية المتنامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.