فوضى بتامنصورت: إدارة “مقفلة” وحارس أمن برتبة مدير!

0 79

متابعة _____بوجندار/ عزالدين .

المقال الثلاثين بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان :  تامنصورت: “سوكيرتي” يتحكم.. والمدير يغلق الأبواب بالمفتاح!

 

تحولت ملحقة الشركة الجهوية لتوزيع الماء والكهرباء بمدينة تامنصورت إلى محط سخط عارم من طرف الساكنة المحلية والفاعلين الاقتصاديين، بسبب ما يصفه مرتادون بـ”الفوضى التدبيرية” و”المعاملات السادية” التي تضرب في العمق التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تجويد الخدمات الإدارية وتقريب الإدارة من المواطن.

 

في خرق سافر للقوانين المنظمة للوظيفة العمومية وتوقيت الإدارات المغربية، تفاجأ العديد من المواطنين بإغلاق أبواب الوكالة في وجوههم بحدود الساعة الثالثة زوالاً، عوض الساعة الرابعة والنصف قانوناً. هذا “البتْر” غير القانوني في زمن الإدارة يحرم مئات المواطنين من قضاء مآربهم الاستعجالية، وسط تساؤلات حارقة: مَن يملك سلطة تغيير التوقيت الرسمي للدولة داخل مرفق حيوي؟

وتشير معطيات ميدانية إلى أن هذا القرار العشوائي يأتي بتعليمات مباشرة تُنسب لإدارة الوكالة، مما يطرح علامات استفهام حول غياب المراقبة والتفتيش من طرف الإدارة الجهوية بجليز التي يبدو أنها غائبة عما يحدث في “كواليس” تامنصورت.

 

المثير للاستغراب والاشمئزاز، حسب شهادات حية، هو تحول عنصر الأمن الخاص (السوكيرتي) بالوكالة من حارس أمن إلى “صاحب الكلمة الأولى والأخيرة”، حيث يشتكي المرتفقون من سوء معاملته، وتلفظه بعبارات لاأخلاقية لا تليق بمرفق عام.

وفي هذا الصدد، عبر أحد مغاربة العالم المقيم بأوروبا عن صدمته وخيبته الكبيرة، بعدما قصد الوكالة بكل حماس للاستثمار وتسوية وضعيته، ليتلقى صفعة المعاملة الفظة من طرف حارس الأمن، وكأن المرفق “ضيعة خاصة” وليس إدارة ممولة من جيوب دافعي الضرائب.

 

ولم تتوقف المعاناة عند المواطن البسيط، بل امتدت لتخنق الاستثمار بمدينة تامنصورت؛ حيث كشفت مصادر محلية أن مستثمراً مغربياً عبر عن ندمه الشديد بعد اختياره الاستثمار بالمنطقة، والسبب “شطط” في التعامل وبيروقراطية معطلة للمصالح، يُحشر فيها حارس الأمن أنفه بتفويض مبطن من مدير الوكالة.

هذا الأخير، وحسب ذات المصادر، ينهج سياسة “الباب المسدود” حرفياً، عبر إغلاق مكتبه بالمفتاح والاشتغال بـ”المزاجية” في الدخول والخروج، وحين يواجهه المواطنون بالاحتجاج، يتهرب من المسؤولية برمي الكرة في مرمى الإدارة الجهوية بجليز مدعياً قلة الحيلة.

 

هل تتحرك الإدارة الجهوية للشركة بجليز لفتح تحقيق عاجل في هذه التجاوزات؟ وإلى متى سيظل المواطن والمستثمر بتامنصورت رهائن لمزاجية المسؤولين وشطط حراس الأمن؟ إن استمرار هذا الوضع يسائل مباشرة شعار “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.