الدرك الملكي يدخل عش الدبابير ويطارد بارونات السموم القوية!

0 8

متابعة : بوجندار ______عزالدين.

 

لم يعد الأمر مجرد ترويج عابر لسموم تُباع في الخفاء، بل تحول إلى خطة ممنهجة لـ”اغتيال” عقول أجيال الغد؛ فمنذ الساعات الأولى لصباح اليوم، تعيش منطقة بوكيدان بجماعة آيت يوسف وعلي (ضواحي إقليم الحسيمة) على صفيح ساخن، إثر حملة تطهيرية واسعة النطاق تقودها عناصر الدرك الملكي، في هجوم كاسح على قلاع مروجي المخدرات الصلبة والقوية.

 

تفيد المعطيات القادمة من “قاع الخابية” في بوكيدان، أن التحرك الأمني الصارم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد أن بلغت القلوب الحناجر وتجاوز الوضع الخطوط الحمراء. صرخات استغاثة مدوية أطلقها أولياء أمور التلاميذ وشرفاء المنطقة، بعدما تحولت محيطات المؤسسات التعليمية إلى “أسواق مفتوحة” يستهدف فيها تجار الموت عقول المراهقين والشباب. وأمام هذا التهديد المباشر للأمن القومي التعليمي، تحركت عناصر الدرك الملكي في مطاردات ميدانية مباشرة وعنيفة لتعقب المشتبه فيهم في الأزقة والنقاط السوداء.

 

عمليات التمشيط الواسعة التي باشرتها المصالح الأمنية، ضربت طوقاً دقيقاً حول عدد من الأوكار المعروفة تاريخياً بنشاطها المشبوه. وحسب مصادر ميدانية، فإن هذه الضربات الاستباقية أربكت حسابات شبكات الترويج التي كانت تظن نفسها في منأى عن المحاسبة. هذه الانتفاضة الأمنية حظيت بترحيب وتأييد مطلق من الساكنة المحلية التي ضاقت ذرعاً بمشاهد الفوضى وضياع فلذات أكبادها، معتبرة أن كرامة المنطقة من كرامة شبابها.

 

اليوم، لا تنظر الساكنة إلى هذه الحملة كـ”مسكن مؤقت” أو تحرك ظرفي ينتهي بانتهاء اليوم، بل يطالب الرأي العام المحلي بأن تكون هذه الخطوة هي الضربة الأولى في معركة “الاستئصال الشامل”. الرهان الآن يمتد كالنار في الهشيم ليشمل الحزام الجغرافي الساخن: من بوكيدان إلى بني بوعياش، مروراً بـإمزورن ووصولاً إلى قلب الحسيمة.

 

إن السؤال الحارق الذي يتردد على لسان كل غيور بالمنطقة: هل ستستمر هذه اليقظة الأمنية لتجفيف المنابع واقتلاع رؤوس الأفاعي الكبيرة التي تغرق الإقليم بالسموم الصلبة؟ أم أن شبكات التمويه ستنتظر عودة الهدوء لتنفث سمومها من جديد؟ إقليم الحسيمة يتطلع اليوم إلى صياغة مستقبل جديد، عنوانه: “منطقة علم، تنمية، وسياحة”.. لا بؤر للمخدرات وضياع الشباب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.