فضيحة البنية التحتية بتامنصورت: عمال الشركة الجهوية في مواجهة “تركة التهاون”.

0 68

متابعة: بوجندار____عزالدين/ الفرناني.

 

مع أولى قطرات الغيث التي شهدتها المنطقة، شمر عمال وكالة تامنصورت، التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي، عن سواعدهم لتدشين مرحلة جديدة من التدبير الميداني، انطلقت بعمليات واسعة لتصريف مياه الأمطار التي ظلت لسنوات تشكل كابوساً يؤرق ساكنة مختلف أشطر المدينة الجديدة.

 

هذا التحرك الميداني السريع لا يمكن فصله عن سلسلة الإصلاحات الجذرية التي باشرتها الشركة الجهوية بـتراب جماعة حربيل؛ حيث شملت العمليات إعادة تأهيل وتطهير عدد كبير من بالوعات تصريف مياه الصرف الصحي والأمطار (“الروكارات”). وهي خطوة استعجالية جاءت لتصحيح إرث ثقيل من “العشوائية” واختلالات التدبير التي طبعت المرحلة السابقة.

 

وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن الاختناقات الفيضانية التي كانت تشهدها أحياء تامنصورت لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج “غش وتقصير” تقني شابه تهاون واضح من قِبل بعض المصالح التقنية لجماعة حربيل بتواطؤ مع شركة “العمران” خلال مراحل التهيئة الأولى. هذا التحالف غير الموفق خلف بنية تحتية هشة، وعيوباً هندسية قاتلة في شبكات التطهير السائل، ظهرت عيوبها مع أولى الاختبارات المناخية.

 

اليوم، يرى متتبعو الشأن المحلي أن دخول الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) على خط التدبير يشكل قطيعة مع “ارتجالية الماضي”. فالتدخلات الأخيرة لم تقتصر على امتصاص المياه الراكدة، بل امتدت لتعديل المسارات التقنية للقنوات وإصلاح الأعطاب الهيكلية التي تسببت فيها المقاولات النائلة للمشاريع السابقة.

 

 

ورغم الإشادة الشعبية الواسعة بهذه الإصلاحات التي تعيد لمدينة تامنصورت توازنها البيئي والبنيوي، يبقى التحدي الأكبر أمام الشركة الجديدة هو تطهير تركة “العمران” والجماعة بالكامل، وفرض معايير جودة صارمة تضمن عدم تكرار سيناريوهات الغرق، وتحاسب – ولو معنوياً – كل من ساهم في إغراق الأشطر السكنية في برك العشوائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.