العاهل الإسباني فيليبي السادس يزور سبتة المحتلة وسط توتر سياسي

0 13

متابعة : أبـــوالآء_____المشاهد.

 

وصل العاهل الإسباني فيليبي السادس، اليوم، إلى مدينة سبتة المحتلة، في زيارة رسمية أثارت اهتماما إعلاميا وسياسيا داخل إسبانيا، بالنظر إلى دلالاتها المرتبطة بملف المدينتين المحتلتين ومستقبل العلاقات بين مدريد والرباط.

 

وشهدت الشوارع الرئيسية المحيطة بمكان الاستقبال تجمع عدد من المواطنين الذين اصطفوا خلف الحواجز الأمنية، رافعين الأعلام الإسبانية ومرددين عبارات الترحيب بالملك. كما حرص فيليبي السادس على الاقتراب من الحاضرين ومصافحة بعضهم وتبادل التحية معهم، وسط أجواء طبعها التفاعل والتقاط الصور التذكارية.

 

وتعيد هذه الزيارة إلى الواجهة الذاكرة السياسية لزيارة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس الأول إلى سبتة ومليلية سنة 2007، وهي الخطوة التي أثارت آنذاك احتجاجا مغربيا، بعدما اعتبرتها الرباط مساسا بموقفها من المدينتين. وأدت الأزمة حينها إلى استدعاء السفير المغربي من مدريد، قبل أن تتواصل الجهود الدبلوماسية لتجاوز تداعياتها واستعادة العلاقات الثنائية لمسارها الطبيعي.

 

وتحمل الزيارة الحالية أبعادا سياسية تتجاوز طابعها البروتوكولي، في ظل استمرار الخلاف بشأن وضعية سبتة ومليلية، اللتين تعتبرهما إسبانيا جزءا من أراضيها، بينما يتمسك المغرب بموقفه الرافض لاستمرار الاحتلال، في إطار موقفه التاريخي من استكمال وحدته الترابية.

 

كما تأتي هذه الخطوة في سياق داخلي إسباني يتسم بتنافس الأحزاب حول قضايا السيادة والهجرة وتدبير الحدود، وهي ملفات تحضر بقوة في النقاش السياسي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمدينتين الواقعتين على الساحل الشمالي للمغرب.

 

وتتقاطع الزيارة كذلك مع ملفات التعاون بين الرباط ومدريد، وفي مقدمتها مكافحة الهجرة غير النظامية والتنسيق الأمني والتدبير المشترك للتحديات الحدودية، وهي قضايا تجعل أي تحرك رسمي إسباني في سبتة أو مليلية محط متابعة مغربية وإسبانية واسعة.

 

ورغم تطور التعاون بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، تظل الزيارات الملكية إلى المدينتين المحتلتين من القضايا الحساسة التي قد تضع العلاقات الثنائية أمام اختبار دبلوماسي، في ظل سعي الطرفين إلى الحفاظ على مصالحهما الاستراتيجية وتفادي أي تصعيد من شأنه التأثير على الشراكة القائمة بينهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.