مراكش : تسلطانت تختنق وسط النفايات.. غياب تام لشركة التدبير، والمجلس الجماعي يشعل غضب الساكنة
بوجندار عزالدين / المشاهد
متابعة : محمد سموح
في مشهد يبعث على القلق والاستياء، تعيش جماعة تسلطانت هذه الأيام وضعاً بيئياً متأزماً وغير مسبوق، بعد تراكم كميات مهولة من النفايات في عدد من دواويرها، على رأسها دوار نزالة ودوار زمران.
النفايات المكدسة حوّلت المنطقة إلى مطرح مفتوح، تنبعث منه روائح كريهة تزكم الأنوف، وتنتشر فيه الحشرات الضارة والكلاب الضالة، مما جعل حياة المواطنين في خطر محدق.
الساكنة، التي باتت تشعر بالإهمال والتهميش، عبّرت عن غضبها العارم من الغياب التام لشركة *سوس* المدبر للنفايات، التي أسندت لها مهمة التدبير المفوض لجمع الأزبال، دون أن تظهر لها أي بصمة ميدانية منذ توليها المهمة، ومع هذا الغياب الغامض، يزداد تساؤل المواطنين :
– من المسؤول؟ وأين هي الجهات الرقابية؟
الأدهى من ذلك، أن المجلس الجماعي لتسلطانت يلتزم الصمت، في موقف وُصف بغير المسؤول، حيث لا تدخل يُذكر ولا مبادرة استعجالية للتخفيف من هذه الكارثة البيئية التي باتت تهدد صحة الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل تكاثر الناموس والبعوض والذباب الناقل للأمراض.
لمن المشتكى اليوم؟ تتساءل ساكنة تسلطانت، بعد أن وجدت نفسها بين مطرقة الإهمال وسندان الخطر الصحي والبيئي.
ومع غياب واضح لأي تحرك ملموس من طرف السلطات المحلية، يظل الوضع على حاله، مرشحاً لمزيد من التدهور، ما لم تتدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل لرفع هذا الضرر البيئي الخانق.