عبث بمجرى وادي تانسيفت يهدد التوازن البيئي وسلامة الساكنة بواحة سيدي إبراهيم وحربيل

0 251

بوجندار_____عزالدين المشاهد

 

تشهد جماعة واحة سيدي إبراهيم، التابعة لإقليم مراكش، وضعاً بيئياً مقلقاً، بسبب قيام أحد الأشخاص بالتخلص من كميات كبيرة من الأتربة ومخلفات البناء غير الصالحة داخل مجرى وادي تانسيفت، في ممارسة مستمرة تشكل تهديداً مباشراً للتوازن البيئي وللفرشة المائية بالمنطقة.

 

وحسب معطيات موثوقة توصلت بها الجريدة، فإن المعني بالأمر يستغل بقعة أرضية في تجميع الأتربة الناتجة عن حفر أساسات المنازل وأشغال التشطيب، قبل نقلها ورميها بشكل عشوائي داخل مجرى الوادي، في خرق صريح للقوانين البيئية وللمقتضيات المنظمة لحماية الملك العمومي المائي.

 

ولا تقتصر خطورة هذه الأفعال على تشويه المجال الطبيعي للوادي، بل تمتد إلى احتمال تغيير مجراه الطبيعي بفعل تراكم الأتربة، ما يشكل خطراً حقيقياً خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث قد يؤدي تضييق أو انسداد مجرى وادي تانسيفت إلى فيضانات مفاجئة، تهدد سلامة الساكنة والممتلكات المجاورة.

 

كما يحذر مختصون من أن رمي مخلفات البناء داخل الوادي يشكل خطراً مباشراً على الفرشة المائية، بفعل تسرب الأتربة ومواد البناء إلى باطن الأرض، وهو ما قد يؤدي إلى تلوث الموارد المائية واستنزافها، في منطقة تعرف أصلاً ضغطاً متزايداً على الماء.

 

وأمام خطورة هذه الممارسات، تتساءل الساكنة عن مدى نجاعة المراقبة ودور الجهات المعنية في حماية وادي تانسيفت، مطالبة بتدخل عاجل للسلطات المحلية والمصالح المختصة بتراب جماعة واحة سيدي ابراهيم لوقف هذا العبث البيئي، وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، مع إلزام المعني بالأمر بإزالة الأتربة وإرجاع الوضع إلى ما كان عليه، وفقاً للقانون.

 

وفي ختام هذا الملف، أفادت مصادر محلية أن هذه الظاهرة لا تقتصر على شخص واحد فقط، إذ تُسجَّل أيضاً حالات قيام بعض الشاحنات برمي الأتربة ومخلفات البناء داخل مجرى وادي تانسيفت، ما يستدعي تشديد المراقبة، وتكثيف الحملات الزجرية، حمايةً للبيئة وضماناً لسلامة الساكنة والملك العمومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.