شاطئ رأس الماء يتنفس نقاءً.. تعبئة بيئية ورياضية لترسيخ ثقافة المحافظة على الساحل
بوجندار____عزالدين / مدير نشر
متابعة: مراد_____رامي
في أجواء تطبعها روح المواطنة والمسؤولية البيئية، شهد شاطئ رأس الماء على مدى يومي السبت والأحد 9 و10 ماي، تنظيم حملة بيئية وتحسيسية واسعة تحت شعار: “لنجعل شاطئنا نظيفاً”، وذلك في إطار جهود ترسيخ الوعي البيئي والحفاظ على جمالية الساحل باعتباره متنفساً طبيعياً وواجهة سياحية بارزة بالمنطقة.
وجاءت هذه المبادرة تنفيذاً للتوجيهات الرامية إلى تعزيز النظافة وحماية المجال الساحلي، بتنسيق بين المجلس الجماعي والسلطات المحلية، وبمشاركة فعالة لعدد من جمعيات المجتمع المدني والفعاليات التربوية والرياضية، في مشهد عكس انخراطاً جماعياً في خدمة البيئة والتنمية المستدامة.
ولم تقتصر الحملة على عمليات التنظيف فقط، بل شملت مجموعة من الأنشطة التربوية والبيداغوجية الهادفة إلى غرس ثقافة المحافظة على البيئة لدى الأطفال والناشئة، من بينها ورشات للفن التشكيلي حول حماية الطبيعة، وورشات لإعادة تدوير مخلفات الشاطئ وتحويلها إلى أعمال فنية، في خطوة تروم نشر ثقافة الاقتصاد الدائري وتشجيع السلوك البيئي المسؤول.
كما شهدت الحملة مشاركة واسعة لتلاميذ المؤسسات التعليمية وأعضاء الجمعيات المحلية، الذين انخرطوا في عمليات تنظيف الشاطئ بروح جماعية، مؤكدين أهمية العمل التطوعي في الحفاظ على الفضاءات الطبيعية.
وشهد اليوم الثاني من التظاهرة بعداً رياضياً مميزاً، حيث احتضن الشاطئ دوريًا كروياً لفئة الصغار بمشاركة فرق رياضية من مدن مختلفة، من بينها فرق من وجدة وبركان، إلى جانب الفريق المستضيف من رأس الماء وفريق مشارك من فرنسا، ما أضفى على التظاهرة طابعاً دولياً واحتفالياً.
واستُهلت الأنشطة الرياضية بحملة نظافة شارك فيها اللاعبون والأطر المشرفة وعمال النظافة، في رسالة تربوية تؤكد الترابط بين الرياضة والوعي البيئي، وأهمية المحافظة على المحيط الطبيعي كجزء من التربية السليمة للأجيال الصاعدة.
وعاشت جنبات الشاطئ أجواء حماسية خلال المباريات الكروية التي استمتع بها الأطفال والزوار وسط فضاء نظيف ومنظم، وسط دعوات من الفاعلين المحليين إلى جعل هذا الموعد البيئي والرياضي تقليداً سنوياً يعزز مكانة رأس الماء كوجهة للسياحة البيئية والرياضية.
واختتمت الفعاليات بإجماع المشاركين على ضرورة مواصلة مثل هذه المبادرات التحسيسية، مؤكدين أن حماية شاطئ رأس الماء مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع للحفاظ على هذا الفضاء الطبيعي وضمان استدامته للأجيال القادمة.
