“قنطرة الموت بويسلان تفجع مكناس.. إلى متى يستمر نزيف الأرواح في هاد النقطة السوداء؟”
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
متابعة: حميد____عباسي
اهتزت مدينة مكناس، ليلة السبت المنصرم على وقع فاجعة طرقية مروعة شهدتها منطقة قنطرة ويسلان، إثر حادثة سير دامية أودت بحياة شخصين في عين المكان، لتعيد هذه المأساة إلى الواجهة المطالب الشعبية الملحة بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لنزيف الأسفلت بهذا المقطع الذي بات يُعرف في الأوساط المحلية بـ”طريق الموت”.
ووفقاً للمعطيات الأولية المستقاة من مكان الحادث، فإن الفاجعة نجمت عن اصطدام عنيف ومتطابق بين مركبتين على مستوى المنعرج الخطير المؤدي إلى القنطرة؛ وهي الصدمة القوية التي تسببت في خسائر بشرية ومادية جسيمة، وعجلت بوفاة الضحيتين على الفور متأثرين بجراحهما البليغة، في مشهد وصفه شهود عيان بالصادم.
واستنفر الحادث مختلف الأجهزة الأمنية وعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان فور إخطارها بالنازلة؛ حيث جرى نقل جثماني الهالكين صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، فيما باشرت المصالح الأمنية المختصة تحقيقاتها الميدانية لترتيب المسؤوليات القانونية وتحديد ملابسات وظروف هذه الفاجعة، تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة.
وتصنف الفعاليات المدنية هذا المقطع الطرقي وضواحي قنطرة ويسلان ضمن النقط السوداء الأكثر خطورة بالعاصمة الإسماعيلية، حيث سجلت المنطقة سلسلة من الحوادث المميتة خلال الأشهر القليلة الماضية، مما دفع هيئات حقوقية ومدنية إلى تجديد صرختها بوجه الجهات التدبيرية، مطالبةً بضرورة المراجعة الشاملة لنظام التشوير الطرقي، وتقوية الإنارة العمومية المنعدمة، فضلاً عن إعادة تهيئة منعرجات القنطرة التي باتت توصف شعبياً بـ”منعرجات الموت” نتيجة تصميمها الهندسي الحالي.
وقد خلفت هذه الحادثة الجديدة حالة عارمة من الحزن والأسى وسط ساكنة المنطقة، التي ضاقت ذرعاً بالفواجع المتكررة التي تطرق أبوابها مع كل مناسبة، وسط تساؤلات عريضة حول موعد الإفراج عن حلول عملية وجذرية توقف هذا الهدر المستمر للأرواح وتحمي مستعملي الطريق.