الصويرة: طرقات كارثية وإنارة غائبة.. والساكنة تناشد ‘خطيب الهبيل’.

0 45

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

 

تتعالى أصوات ساكنة مدينة الصويرة، ومعها فعاليات مدنية ومهنية، بمناشدات ملحة موجهة إلى السيد خطيب الهبيل، والي جهة مراكش-آسفي، من أجل القيام بزيارة ميدانية عاجلة للإقليم. يأتي هذا النداء في وقت تعيش فيه “مدينة موكادور” على وقع تدهور لافت في بنيتها التحتية والخدماتية، مما بات يهدد جاذبيتها السياحية واستقرارها السكني.

يتصدر ملف “الطرقات المهترئة” قائمة انشغالات الصويريين؛ حيث تحولت شوارع رئيسية وأحياء سكنية، لاسيما في “الصويرة الجديدة – الغزوة”، إلى حفر شاسعة تعيق حركة السير وتتسبب في أضرار مادية جسيمة لمركبات المواطنين ومهنيي النقل. ورغم الوعود المتكررة بإطلاق مشاريع الصيانة، إلا أن الساكنة تعتبر وتيرة الإنجاز “بطيئة” ولا ترقى لحجم الخصاص الذي تعانيه المدينة.

 

إلى جانب أزمة الطرق، يشتكي المواطنون من تدني جودة خدمات النظافة وانتشار النقط السوداء للأزبال في عدد من الأزقة، وهو ما يتنافى مع الهوية السياحية للمدينة العالمية. كما ينضاف إلى هذا المشهد القاتم ضعف الإنارة العمومية في أحياء عديدة، مما يثير مخاوف أمنية لدى المارة ويُغرق المدينة في عتمة لا تليق بمكانتها التاريخية.

تأتي هذه المناشدات في سياق الدينامية الميدانية التي أطلقها والي الجهة مؤخراً في أقاليم أخرى (مثل آسفي)، حيث يراهن الصويريون على أن تكون زيارة السيد الوالي “صدمة إيجابية” تحرك المياه الراكدة في دواليب المجالس المنتظمة والمصالح الخارجية. وتطالب الساكنة بالوقوف شخصياً على تعثر بعض المشاريع التنموية والتأكد من مدى التزام الشركات المفوض لها بتقديم خدمات ترقى لتطلعات المرتفقين.

 

ويأمل الفاعلون المحليون أن تسفر هذه المناشدات عن فتح تحقيق في أسباب هذا “التراجع التنموي”، وتفعيل آليات الرقابة على الصفقات العمومية الخاصة بتهيئة الشوارع والإنارة. فالهدف، حسب تعبير الساكنة، ليس مجرد “حلول ترقيعية” موسمية، بل استراتيجية واضحة المعالم تعيد للصويرة رونقها وتصالح مواطنيها مع إدارتهم المحلية.

يبقى السؤال المعلق في شوارع الصويرة: هل ستستجيب ولاية الجهة لهذا النداء وتضع إقليم الصويرة في مقدمة أجندة الزيارات التفقدية القادمة؟

 

إن صرخة ساكنة الصويرة اليوم ليست مجرد جرد للنواقص، بل هي استغاثة لإنقاذ مدينة تُعد واجهة سياحية وثقافية للمغرب في المحافل الدولية. إن الرهان على زيارة ميدانية للسيد والي الجهة يمثل طوق نجاة لانتشال المدينة من براثن ‘الارتجالية’ الإدارية التي جعلت من الحفر والأزبال والظلام عنواناً ليوميات مواطنيها. فالصويرة اليوم لا تحتاج إلى وعود مكررة في قاعات الاجتماعات المغلقة، بل تحتاج إلى إرادة ميدانية صارمة تُعيد الاعتبار للبنية التحتية، وتفرض منطق الجودة والنجاعة في تدبير الشأن المحلي. فهل ستكون استجابة ولاية الجهة في مستوى تطلعات ‘مدينة موكادور’ التي سئمت الانتظار؟”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.