اختراع مغربي “عالي الحساسية” يهز سوق التكنولوجيا الأمنية الدولية
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة خاصة/ بن جرير
في خطوة تعزز مكانة المغرب كمنصة رائدة للابتكار التكنولوجي، نجح فريق بحثي من شركة “Sensthings”، التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، في نيل شهادة اعتماد دولية مرموقة عن اختراع هوائيات متطورة عالية الحساسية.
وتتميز هذه الهوائيات بقدرة فائقة على الرصد اللحظي والدقيق لإشارات الترددات الراديوية (RF)، مما يفتح آفاقاً جديدة في مجالات الأمن الرقمي وحماية البيانات والنزاهة التعليمية.
يعتمد الابتكار الجديد على تقنيات متقدمة لمعالجة الإشارات، مما يسمح له بالتقاط أضعف الترددات التي قد تصدر عن أجهزة إرسال مخفية. وبخلاف الأنظمة التقليدية، يتميز هذا النظام بقدرته على التمييز الدقيق بين الإشارات المصرح بها والإشارات المشبوهة في زمن قياسي، مما يجعله أداة فعالة لحماية المنشآت الحساسة.
يأتي هذا الاختراع ليعالج تحديين أمنيين بارزين:
_ مكافحة التجسس: يوفر الاختراع طبقة حماية إضافية داخل البيئات السيادية والمنشآت الحساسة، عبر رصد أي محاولات للتصنت أو نقل البيانات غير المصرح به.
_ ضمان نزاهة الامتحانات: يمثل الابتكار حلاً جذرياً لمواجهة ظاهرة “الغش الإلكتروني”، حيث يمكنه كشف أجهزة التواصل الدقيقة والسماعات غير المرئية التي تستخدم ترددات راديوية داخل قاعات الامتحانات.
يأتي هذا التتويج الدولي ثمرةً للاستثمار المستمر لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في مجال البحث والتطوير، ودعم الشركات الناشئة مثل “Sensthings” التي تهدف إلى تحويل البحوث الأكاديمية إلى حلول تكنولوجية قابلة للتسويق عالمياً.
وتعكس هذه الشهادة الدولية ثقة المؤسسات التقنية العالمية في جودة الابتكارات “المصنوعة في المغرب”، وقدرة الكفاءات الوطنية على منافسة كبرى الشركات التكنولوجية في تقديم حلول أمنية متكاملة تتماشى مع تحديات العصر الرقمي.
إن نجاح فريق جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في انتزاع هذا الاعتراف الدولي يجسد كفاءة المنظومة الوطنية في تحويل البحث العلمي إلى قيمة مضافة ملموسة. فبين مكافحة التجسس وضمان نزاهة الامتحانات، يثبت هذا الابتكار أن الاستثمار في الرأسمال البشري والبحث والتطوير هو المفتاح الحقيقي لمواجهة التحديات الأمنية المعقدة في العصر الرقمي.