الساكنة تستغيث والشركة الجهوية في صمت: لغز الفواتير الضائعة بتراب جماعة حربيل.

0 65

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

 

أااااااااسي المسؤول.. فواتير كهرباء حربيل “تبخرت” والمواطن يواجه شبح الغرامات وقطع التزويد.

تعيش ساكنة جماعة حربيل (تامنصورت والضواحي) على وقع غليان اجتماعي غير مسبوق، والسبب ليس انقطاع التيار هذه المرة، بل “اختفاء” فواتيره. شهور تمر والمواطن ينتظر ورقة الاستهلاك التي لم تأتِ، وسط أخبار تروج كالنار في الهشيم عن “فضيحة تدبيرية” بطلتها فرع المحاميد التابع للشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي، التي  مررت صفقة التوزيع ل “شبح” لا وجود له إلا على الورق.

يجد سكان حربيل أنفسهم اليوم في وضعية شاذة؛ فمن جهة يستهلكون الطاقة، ومن جهة أخرى يُحرمون من حقهم في معرفة قيمة استهلاكهم في وقتها. هذا التأخير الممنهج يضع العائلات أمام “كمين” مالي؛ حيث تتراكم المبالغ لتصبح أرقاماً فلكية يصعب سدادها دفعة واحدة، ناهيك عن “ذعيرة” التأخير التي تُثقل كاهل جيوب أنهكها الغلاء، وخطر قطع التزويد الذي يهدد البيوت في أي لحظة.

 

الغريب والمثير للريبة في هذه الأزمة، هو ما يتداوله المتتبعون للشأن المحلي حول تفويت عملية توزيع الفواتير للمسؤول بالمحاميد”على الورق فقط”. تساؤلات حارقة تُطرح هنا: كيف لشركة جهوية ضخمة أن تضع ثقتها (ومصالح المواطنين) في يد فرع يفتقر للموارد البشرية واللوجستيكية للقيام بمهمة ميدانية؟ هل نحن أمام عملية “تعهيد” وهمية غرضها استنزاف ميزانية الصفقة دون تقديم الخدمة؟ أم أن “خيوط اللعبة” أكبر من مجرد خطأ إداري؟

 

حالة الاستنكار الواسعة بحربيل ليست مجرد تذمر من “ورقة غائبة”، بل هي صرخة ضد “الاستهتار” بالمرتفقين. الساكنة تطالب اليوم من الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي بفتح تحقيق عاجل في كناش التحملات الذي يربط الشركة الجهوية بالجهة المكلفة بالتوزيع، والكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا “البلوكاج” الذي حول حياة الآلاف إلى جحيم من القلق والارتباك المالي.

 

إن ما يحدث في جماعة حربيل تامنصورت هو تجسيد حي لـ “العبث التدبيري” الذي يُدفع ثمنه من عرق المواطنين. لا يمكن الصمت عن “شركات الأشباح” التي تقتات على الصفقات العمومية بينما تظل الفواتير حبيسة الرفوف والمكاتب المكيفة.أاااااااااسي المسؤول عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي.. راه عيب وعار المواطن في حربيل يبقى “رهينة” لشركة ورقية مابغاتش توصل ليه فواتيرو في الوقت. كرامة الساكنة ماشي مجال للتجارب أو الصفقات المشبوهة، والمحاسبة كتبدأ من توضيح الحقيقة: فين مشاو الفواتير؟ وشكون المسؤول على هاد السيبة اللي ضحيتها “الدرويش”؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.