صرخة حقوقية من زاكورة: ترحيل المهاجرين يعمق أزمة الإقليم

0 35

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

متابعة: إدريس___اسلفتو/ ورزازات.

 

أعربت الكتابة الإقليمية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بزاكورة عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد عمليات نقل مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو الإقليم، محذرة من التداعيات الاجتماعية والإنسانية التي قد تترتب عن هذه الخطوة في منطقة تواجه تحديات تنموية واقتصادية متعددة.

 

وفي بيان لها، اعتبرت الهيئة الحقوقية أن إقليم زاكورة يعاني منذ سنوات من إكراهات مرتبطة بضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعله، بحسب تعبيرها، غير مؤهل لاستقبال أعداد إضافية من المهاجرين في غياب برامج واضحة للإدماج والمواكبة الاجتماعية.

 

وأشار البيان إلى أن وصول مهاجرين إلى بعض مناطق الإقليم أثار نقاشاً واسعاً بين الساكنة المحلية، وسط تساؤلات حول الإمكانيات المتاحة لتدبير هذا الملف وضمان التوازن بين احترام حقوق المهاجرين ومراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المستقبلة.

 

كما سجلت العصبة ما اعتبرته غياب رؤية شمولية لمعالجة إشكالية الهجرة، معتبرة أن نقل المهاجرين من بعض المدن الكبرى إلى أقاليم تعاني بدورها من الهشاشة لا يمكن أن يشكل حلاً دائماً لهذه الظاهرة المعقدة، التي تتطلب مقاربة وطنية قائمة على احترام الحقوق الإنسانية ومتطلبات التنمية المجالية.

 

وحذرت الهيئة الحقوقية من انعكاسات استمرار هذه الوضعية على الأوضاع الاجتماعية بالإقليم، داعية إلى فتح نقاش جدي حول السياسات العمومية المرتبطة بتدبير الهجرة، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق الهشة وإمكانياتها المحدودة.

 

ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى اعتماد حلول إنسانية ومستدامة تضمن كرامة المهاجرين وتحترم التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز التنمية المحلية وتحسين ظروف العيش بالمناطق التي تعاني من ضعف الخدمات والبنيات الأساسية.

 

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة إشكالية التفاوتات المجالية بين مختلف أقاليم المملكة، كما يطرح تساؤلات حول سبل تحقيق التوازن بين تدبير ملف الهجرة ومتطلبات التنمية المحلية، خاصة بالمناطق التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية متراكمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.