تافراوت المولود تحتفي بحفظة القرآن وتكرّم رجال التربية في أمسية وفاء وعرفان

0 44

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

متابعة:  ابن____ تافروات

 

في أجواء طبعتها مشاعر الفخر والاعتزاز بقيم العلم والقرآن، احتضنت المدرسة الجماعاتية تافراوت المولود، زوال أمس السبت 13 يونيو 2026، فعاليات الحفل الختامي للدورة الثامنة من المسابقة الرمضانية في حفظ وتجويد القرآن الكريم، التي دأب منتدى تافراوت المولود على تنظيمها بشراكة مع المؤسسة التعليمية، في مبادرة أصبحت موعداً سنوياً لترسيخ ثقافة التميز وتشجيع الناشئة على الارتباط بكتاب الله.

 

وشهد الحفل حضوراً وازناً لفعاليات تربوية وجمعوية، إلى جانب أولياء أمور التلميذات والتلاميذ وعدد من المهتمين بالشأن التربوي والثقافي بالمنطقة، حيث استهلت فقراته بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، قبل أن تتعاقب الكلمات التي نوهت بأهمية هذه المبادرات في صقل شخصية المتعلمين وترسيخ قيم الاجتهاد والانضباط والاعتزاز بالهوية الدينية والوطنية.

 

وتنوع برنامج الحفل بين فقرات تربوية وفنية أبدع في تقديمها تلاميذ المؤسسة، شملت أناشيد هادفة وعروضاً تنشيطية وترفيهية لاقت استحسان الحاضرين، كما ساهمت فرقة “ساروما لابتسامة الطفل” في إضفاء أجواء من البهجة والتفاعل من خلال فقرات متميزة ومسابقات متنوعة وسحوبات على جوائز لفائدة المشاركين.

وشكلت لحظة التتويج أبرز محطات الحفل، حيث جرى توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على الفائزات والفائزين في مختلف فئات المسابقة الرمضانية لحفظ وتجويد القرآن الكريم، فيما نالت التلميذة مريم أبعقيل لقب “قارئة السنة” تقديراً لتفوقها وتميزها في هذا المجال. كما تم الاحتفاء بعدد من المتوجين في الأنشطة الرياضية والثقافية التي نظمتها المؤسسة خلال الموسم الدراسي.

 

ولم تقتصر فقرات الحفل على الاحتفاء بالمتفوقين فقط، بل تحولت المناسبة إلى لحظة وفاء مؤثرة لرجال التربية الذين بصموا مسار المؤسسة بعطاءاتهم المتواصلة. وفي هذا الإطار، تم تكريم مدير المؤسسة الأستاذ حسن الديب بمناسبة انتقاله إلى مهمة جديدة، اعترافاً بما قدمه من خدمات جليلة للمدرسة وللمنظومة التربوية بالمنطقة، وما عرف به من تفانٍ في العمل وحسن التدبير والانفتاح على مختلف الشركاء.

 

وشارك في هذا التكريم عدد من الفعاليات المدنية والجمعوية، من بينها جمعية أمي نتنيست وجمعية ألكو وجمعية آباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، حيث عبر المتدخلون عن تقديرهم الكبير للمجهودات التي بذلها المحتفى به خلال فترة إشرافه على المؤسسة، وإسهامه في تعزيز إشعاعها التربوي والثقافي.

 

كما خصص الحفل لحظة تقدير وعرفان للأستاذ حسن أتهالى، أستاذ اللغة الأمازيغية بالمؤسسة، بمناسبة انتقاله إلى مؤسسة تعليمية أخرى، حيث نوه الحاضرون بما قدمه من عطاء تربوي ومساهمات متميزة في خدمة المتعلمين وترسيخ قيم الجد والاجتهاد والنجاح.

 

وفي مبادرة لاقت استحساناً واسعاً وتأثراً كبيراً بين الحاضرين، قدم منتدى تافراوت المولود للأستاذ حسن الديب هدية رمزية تمثلت في أداء مناسك العمرة إلى الديار المقدسة، عربون تقدير ووفاء لما قدمه من جهود في خدمة المؤسسة التعليمية وأبناء المنطقة.

 

واختتم الحفل وسط أجواء من الامتنان والدعاء للمحتفى بهما بالتوفيق في مسارهما المهني، وللتلميذات والتلاميذ بمزيد من النجاح والتألق، مع التأكيد على مواصلة دعم المبادرات التربوية والثقافية التي تسهم في بناء أجيال متشبعة بقيم العلم والمعرفة والمواطنة الصالحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.