هل يتدخل والي مراكش لمحاسبة المتورطين في تهريب شاحنات تامنصورت؟

0 89

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

“الطراكس” يعوض الشاحنات المهربة.. مهزلة بيئية مكتملة الأركان بجماعة حربيل!

 

متابعة: ولد_____ تامنصورت

لم يكد يجف حبر مقالنا السابق المعنون بـ “قبل كابوس العيد.. نفايات تامنصورت تفضح صفقات الملايين”، حتى تفجرت فضيحة من العيار الثقيل كشفت عما يدور في “كواليس” التدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة تامنصورت ودواوير جماعة حربيل. معطيات خطيرة وموثقة تقاطرت على جريدة “المشاهد”، تضع الشركة المفوض لها والمسؤولين الجماعيين في قفص الاتهام المباشر، وتؤكد أن ما خفي في هذا الملف كان أعظم.

 

المعطيات الصادمة تفيد بأن الشركة المعنية أقدمت، في خطوة غير مفهومة ومستفزة، على نقل شاحنتين من الحجم المتوسط بالإضافة إلى شاحنة غسل الحاويات صوب مدينة قلعة السراغنة. وهنا يطرح السؤال الحارق نفسه بقوة لك أاااااااااسي المسؤول، من رخص لهذه الشركة بنقل هذه الآليات الحيوية خارج نفوذ جماعة حربيل، في وقت تعيش فيه تامنصورت خناقاً بيئياً حقيقياً؟ كيف تُحرم مدينة تقدم “فرصة عمل وملايين الدراهم” من آليات هي في أمس الحاجة إليها، لتُترك في مواجهة مصيرها بشاحنة صغيرة لا تسمن ولا تغني من جوع؟

 

المهزلة لم تقف عند هذا الحد أسي المسؤول؛ بل تم اللجوء إلى آلة “الـطراكس” التابعة لـجماعة حربيل لتعويض النقص الفادح وجرف الأزبال المتراكمة. هذا الوضع الشاذ  أسي المسؤول يسائل مباشرة كناش التحملات والصفقة المليونية، إذا كانت آليات الجماعة هي من تجمع النفايات، فأين هي آليات الشركة المفوض لها؟ وأين اختفى العمال والبركصات (الحاويات) التي بُرمجت ميزانياتها من المال العام؟ والأخطر من ذلك، أين هي “لجنة المراقبة” التابعة لجماعة حربيل التي يُفترض فيها تتبع مدى التزام الشركة ببنود العقد؟ هل تخلت اللجنة عن دورها، أم أن هناك أموراً تُطبخ في الخفاء يجهلها المواطن التامنصوري والحربلي؟

 

أمام هذا العبث والمماطلة أسي المسؤول، يحق للساكنة أن تتساءل، هل بات سي المسؤول عن القطاع يعاني من “ألزهايمر” سياسي وتدبيري جعله ينسى واجباته ومسؤولياته في حماية المال العام ومراقبة جودة الخدمات؟ إن صمت القائمين على الشأن المحلي بجماعة حربيل أمام تهريب آليات النظافة في عز أزمة بيئية، لم يعد مجرد تقصير عادي، بل يُشتم منه رائحة تواطؤ مكشوف يضرب مصلحة المواطن في الصميم ويُهدد بكارثة بيئية محققة مع قرب أيام العيد.

 

أمام الفشل فشل المجالس المتعاقبة واللجان الإقليمية في كبح جماح هذا التدهور، ترفع ساكنة مدينة تامنصورت ودواوير جماعة حربيل نداء استغاثة عاجل إلى السيد الوالي وعامل عمالة مراكش، لهبيل الخطيب، ومعه الكاتب العام للعمالة وسائر سلطات الرقابة وباشا المدينة، من أجل التدخل الفوري والحازم.

فالساكنة أسي المسؤول تطالب بفتح تحقيق معمق في كواليس صفقة النظافة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في شرعنة تهريب الشاحنات، وإنهاء هذه المهزلة التي تحتقر ذكاء المواطنين وتعبث بصحتهم وبيئتهم.

 

وفي الختام، تبقى جريدة “المشاهد” وفية لخطها التحريري المهني، ومنفتحة دائماً على الرأي الآخر وإدراج أي توضيح من الجهات المعنية أو الشركة المفوض لها، شريطة أن يكون الرد مدعوماً بأدلة وحجج ملموسة تفند هذه المعطيات الصادمة، فالساكنة لم تعد تكتفي بالوعود الشفوية بل تريد بيئة نظيفة على أرض الواقع.

“تحياتي أسي المسؤول”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.