سطات تدخل عهد التنمية.. استثمارات بـ810 ملايين درهم لتأهيل شامل للمدينة

0 7

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر

متابعة: جواد___الدخيصي.

 

دخلت مدينة سطات مرحلة جديدة من مسارها التنموي، بعد الانطلاق الرسمي لتنزيل اتفاقية التنمية الحضرية 2026-2029، التي رُصد لها غلاف مالي يناهز 810 ملايين درهم، في أكبر برنامج استثماري تشهده المدينة خلال السنوات الأخيرة، بهدف تحديث بنيتها التحتية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية.

 

وجاء إطلاق هذا الورش التنموي ثمرة عمل تشاركي واسع، أشرف عليه عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، بتنسيق مع باشا المدينة هشام بومهراز، ورئيسة المجلس الجماعي نادية فضمي، وبمشاركة مختلف المصالح الإدارية والسلطات المحلية والمؤسسات الشريكة، في إطار رؤية تروم إحداث تحول حضري شامل بالمدينة.

 

ويستند البرنامج إلى مساهمة عدد من الشركاء المؤسساتيين، من بينهم وزارة الداخلية، ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، والمجلس الإقليمي لسطات، وجماعة سطات، فيما شكلت مصادقة مجلس الجهة، خلال دورته العادية لشهر يوليوز الجاري، على مساهمة مالية بقيمة 210 ملايين درهم، الانطلاقة الرسمية لتنزيل المشاريع المبرمجة.

 

ولا يقتصر المشروع على الجانب المالي، بل دخل مرحلة التنفيذ الميداني، حيث يواكب عامل الإقليم شخصياً تقدم الأشغال من خلال زيارات ميدانية متواصلة، حرصاً على احترام الآجال المحددة وضمان جودة الإنجاز.

 

وتتضمن الاتفاقية إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة، من أبرزها تهيئة وتأهيل الشوارع والمحاور الرئيسية داخل مدينة سطات، إلى جانب تعزيز أسطول النقل الحضري باقتناء حوالي 40 حافلة جديدة، بهدف تحسين خدمات النقل العمومي وتخفيف الضغط على حركة التنقل داخل المدينة.

 

ويراهن مختلف المتدخلين على أن يشكل هذا البرنامج نقطة تحول حقيقية في مسار التنمية المحلية، ليس فقط من خلال تحديث البنيات التحتية، بل أيضاً عبر الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز جاذبية سطات للاستثمار، وتحسين إطار العيش.

 

ويندرج هذا الورش ضمن الجهود الرامية إلى تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بإرساء مدن حديثة ومستدامة، قادرة على مواكبة التحولات العمرانية والاستجابة لانتظارات الساكنة، في أفق جعل سطات قطباً حضرياً أكثر تنافسية داخل جهة الدار البيضاء–سطات.

 

ويبقى الرهان الأكبر، وفق المتتبعين، هو الالتزام بالجدول الزمني المحدد وتحويل الاعتمادات المالية المرصودة إلى مشاريع ملموسة تترك أثراً مباشراً على الحياة اليومية للمواطنين، وتمنح المدينة دفعة تنموية حقيقية خلال الفترة الممتدة إلى غاية سنة 2029.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.