زلزال تسلطانت: عزل النائب الأول للرئيس
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
متابعة _____خاصة.
أسدلت المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، الستار عن أحد أكثر الملفات سخونة في المشهد السياسي المحلي بجهة مراكش-آسفي. وقضت علنياً وفي حكم قطعي يحمل رقم 1614، بعزل المستشار الجماعي، عبد العزيز درويش، من عضوية ومهام النائب الأول لرئيس مجلس جماعة “تسلطانت”. وجاء الحكم مع ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، وشمول القرار بـ”التنفيذ المعجل”، مما يجعله ساري المفعول فوراً دون انتظار مراحل التقاضي الاستئنافية.
تفعيل مسطرة العزل لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استناداً إلى مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية. وتحركت الآلة القضائية بعد أن أحال والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش، ملف طلب العزل بناءً على تقارير سوداء أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية.
وأفادت مصادر عليمة بأن هذه التقارير الرقابية رصدت خروقات واختلالات تدبيرية وإدارية جسيمة تقع تحت طائلة “ربط مصالح خاصة أو الإخلال بضوابط التعمير”. وشملت المؤاخذات منح شواهد ورخص لربط بنايات غير قانونية بشبكتي الماء والكهرباء، وإصدار رخص إصلاح وأنشطة اقتصادية خارج المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل بالمنطقة.
بموجب منطوق الحكم المشمول بالنفاد المعجل، جُرد درويش (الرئيس السابق لنفس الجماعة في ولاية سابقة) رسمياً من منصبه كعضو ونائب أول للرئيسة الحالية. ويدخل مجلس جماعة تسلطانت؛ التي تعد من أغنى الجماعات المحيطة بالمدينة الحمراء والمحط اللعاب للمشاريع السياحية والعقارية مرحلة من الترقب. القرار القضائي يعلن رسمياً شغور منصب النائب الأول لرئيسة المجلس، وهو ما يفرض قانوناً الشروع في مساطر جديدة لإعادة انتخاب من يحل محله داخل تشكيلة المكتب المسير وفق الآجال والشكليات التي ينص عليها القانون التنظيمي للجماعات.
رغم أن الحكم القضائي الصادر يُعد ضربة سياسية قوية لتموقع حزب “الميزان” بالمنطقة، إلا أن مصادر قانونية تؤكد أن مسطرة العزل الإداري تظل منفصلة عن الأهلية الانتخابية في الشق التشريعي. ولن تفقده صفته النيابية كبرلماني بمجلس النواب عن دائرة مراكش سيدي يوسف بن علي في الوقت الراهن. غير أن هذا الحكم يفتح الباب أمام صراع سياسي وتكتلات جديدة بين مكونات الأغلبية والمعارضة للظفر بالكرسي الشاغر في مكتب جماعة تسلطانت.