صرخة عائلات مغربية: أبناؤنا يعيشون وضعاً مأساوياً داخل السجون الجزائرية

0 16

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة_____ الامازيغي

 

 

خلف جدار الصمت والأزمة السياسية المستمرة، تطفو على السطح مأساة إنسانية وحقوقية شديدة التعقيد؛ بطلها هذه المرة مئات المهاجرين المغاربة الذين وجدت عائلاتهم أنفسها أمام جدار من الغموض والمعاناة، عقب توقيفهم من طرف السلطات الجزائرية وإدانتهم بأحكام سالبة للحرية بلغت سنة حبساً نافذاً.

وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع لجريدتنا أن أسر هؤلاء الموقوفين يعيشون على وقع صدمة إنسانية ونفسية بالغة، جراء الأنباء الشحيحة والتقارير الواردة التي تصف الوضع الداخلي للمحتجزين داخل السجون الجزائرية بـ”المأساوية واللاإنسانية”، في ظل حرمانهم من أبسط الحقوق التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

 

ما يثير قلق الهيئات الحقوقية وعائلات المعتقلين ليس فقط الأحكام القاسية الصادرة في حق شباب دفعتهم الظروف الاجتماعية لركوب قوارب الهجرة أو اجتياز الحدود، بل الأهم هو الغياب التام لشروط ومقاييس المحاكمة العادلة. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن جل هذه الأحكام صدرت في بيئة تفتقر لضمانات الدفاع الأساسية، وحق التواصل مع التمثيليات الدبلوماسية، والاطلاع الفعلي على صكوك الاتهام، مما يحول هذه المساطر القضائية إلى ما يشبه “تصفية حسابات ضيقة” على حساب ملفات ذات طابع إنساني بحت.

 

وتشير الشهادات المتواترة إلى أن المعتقلين المغاربة يواجهون داخل مراكز الاحتجاز والمؤسسات السجنية الجزائرية واقعاً مريراً يتسم بالاكتظاظ، سوء التغذية، الإهمال الطبي المتعمد، والمعاملة الحاطة من الكرامة الإنسانية. هذا الوضع المعتم تضاعفه المعاناة اليومية للأمهات والآباء في المغرب، الذين يعيشون عاجزين عن معرفة مصير أبنائهم، أو حتى إيصال المساعدات الأساسية والمستلزمات الطبية لهم.

 

 

إن استمرار السلطات الجزائرية في تسييس ملف الهجرة الإنساني، والتنكيل بحق معتقلين عُزّل خلف قضبان سجونها، لا يشكل فقط انتهاكاً صارخاً للمواثيق والعهود الدولية، بل هو طعنة مسمومة في ظهر أواصر الأخوة والجوار. ويبقى الرهان اليوم على تحرك حقوقي دولي حازم، يكسر جدار الصمت، ويعيد لهؤلاء الشباب كرامتهم المستباحة وحقهم المشروع في الحرية والعودة إلى أحضان عائلاتهم المكلومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.