جماعة العرائش تصادق بالإجماع على إطلاق شركة «L_M» للنقل الحضري
متابعة: شهيد________بعمري.
صادق مجلس جماعة العرائش، خلال دورة استثنائية انعقدت يوم 10 غشت 2026، بإجماع الحاضرين، على المساهمة في رأسمال شركة التنمية المحلية «L_M»، التي يرتقب أن تتولى تدبير قطاع النقل الحضري بالإقليم، في خطوة تأتي في سياق المطالب المتواصلة للساكنة من أجل إيجاد حلول عملية لإشكالات النقل والتنقل.
وجاءت الدورة الاستثنائية لمناقشة نقطة فريدة تتعلق بالمساهمة في رأسمال الشركة، التي يراهن عليها لتطوير منظومة النقل الحضري وتحسين خدماتها، خاصة في ظل الإكراهات التي ظل يعرفها القطاع خلال السنوات الماضية، وما رافقها من مطالب بضرورة توفير وسائل نقل تستجيب لحاجيات المواطنين وتضمن الربط بين مختلف مناطق الإقليم.
وحسب المعطيات المتوفرة، يتضمن المشروع أسطولاً يقدر بـ42 حافلة، منها 20 حافلة صغيرة «Mini Bus» و22 حافلة من الحجم الكبير، وذلك بهدف توسيع تغطية النقل وربط مختلف الجماعات، بما فيها المناطق القروية التي تواجه ساكنتها صعوبات أكبر في التنقل والوصول إلى المراكز الحضرية.
ويضم إقليم العرائش 19 جماعة ترابية، منها 17 جماعة قروية وجماعتان حضريتان هما العرائش والقصر الكبير، وهو ما يجعل تحدي الربط بين مختلف مكونات الإقليم أحد أبرز الرهانات المطروحة أمام مشروع النقل الجديد.
ومن المرتقب أن يدخل المشروع حيز التنفيذ خلال سنة 2027، فيما حددت مساهمات مختلف الشركاء في رأسمال الشركة وفق توزيع يشمل مؤسسة التعاون بين الجماعات بنسبة 51 في المائة، وجماعة العرائش بنسبة 20 في المائة، وجماعة القصر الكبير بنسبة 20 في المائة، وجماعة العوامرة بنسبة 4.5 في المائة، وجماعة الساحل بنسبة 4.5 في المائة.
وتنظر الساكنة إلى هذا المشروع باعتباره فرصة لإعادة تنظيم قطاع النقل وتحسين جودة الخدمات، غير أن نجاحه لن يرتبط فقط بتوفير الحافلات، وإنما كذلك بمدى جاهزية البنية التحتية الطرقية لاستقبال هذا الأسطول وضمان اشتغاله في ظروف ملائمة.
وفي هذا السياق، تتعالى مطالب داخل مدينة العرائش بضرورة تأهيل الطرق والشوارع والأزقة، ومعالجة الحفر والنقاط المتضررة، إلى جانب تعزيز التشوير الطرقي، باعتبار أن وضعية عدد من المقاطع الطرقية قد تشكل تحدياً أمام انطلاق منظومة نقل جديدة تعتمد على أسطول متنوع من الحافلات.
كما ترى الساكنة أن تأهيل البنية التحتية ينبغي أن يسير بالتوازي مع تنزيل مشروع «L_ M»، حتى لا تقتصر عملية إصلاح النقل على اقتناء الحافلات، وإنما تشمل مختلف مكونات منظومة التنقل، من الطرق والتشوير إلى تنظيم المسارات ومحطات التوقف وجودة الخدمات.
ويأتي هذا المشروع في وقت أصبحت فيه قضية النقل الحضري من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد داخل الإقليم، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وبالتنقل نحو أماكن العمل والدراسة والأسواق والمرافق العمومية.
وبين المصادقة على المساهمة في رأسمال الشركة والاستعداد لدخول المشروع حيز التنفيذ سنة 2027، تترقب ساكنة العرائش والقصر الكبير وباقي جماعات الإقليم أن تتحول هذه الخطوة إلى منظومة نقل فعالة ومنتظمة، تستجيب لحاجيات المواطنين وتراعي خصوصية الإقليم، خاصة المناطق القروية التي تظل في حاجة إلى ربط أفضل بالمراكز الحضرية.
ويبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو ضمان تنزيل المشروع وفق رؤية متكاملة، تجمع بين توفير أسطول ملائم وتأهيل البنية التحتية وتنظيم حركة السير والتشوير، بما يجعل النقل الحضري رافعة حقيقية لتحسين التنقل ودعم التنمية المحلية بإقليم العرائش.