تشكيلة الرجاء تثير الجدل.. هل بالغ باكو في الدفاع؟
متابعة: هيئة_____ التحرير.
أثارت التشكيلة التي اختارها المدرب باكو لقيادة الرجاء الرياضي موجة من التساؤلات، بعدما طغى عليها الطابع الدفاعي بشكل لافت، في اختيار تكتيكي بدا للكثيرين مفاجئاً، بالنظر إلى هوية الفريق وتطلعات جماهيره.
واعتمد المدرب على ستة لاعبين يغلب على أدوارهم الطابع الدفاعي، ويتعلق الأمر بمقدم، وهوجا، وبانون، والعراصي، وقنيديل وبولكسوت، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تأمين الخطوط الخلفية، وربما الحد من خطورة المنافس، على حساب الحضور الهجومي والقدرة على فرض الإيقاع.
هذا الاختيار يفتح باب النقاش حول الفلسفة التكتيكية التي ينوي باكو اعتمادها، ومدى قدرته على تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية. فوجود هذا العدد من اللاعبين ذوي النزعة الدفاعية قد يمنح الفريق نوعاً من الاستقرار والاحتياط الأمني، لكنه قد يحد في المقابل من الحلول الهجومية، ويؤثر على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، خاصة إذا لم يتم توظيف الأسماء الموجودة في التشكيلة بأدوار هجومية واضحة.
ولا يتعلق الأمر بمجرد عدد اللاعبين المدافعين، بقدر ما يرتبط بكيفية توزيع الأدوار داخل رقعة الملعب، ومدى قدرة الفريق على الاحتفاظ بالكرة وصناعة الفرص وفرض أسلوبه على المنافس، بدل الاكتفاء برد الفعل وانتظار أخطاء الخصم.
فالرجاء الرياضي، بتاريخه وشخصيته التنافسية، اعتاد الدخول إلى المباريات بعقلية الفريق الباحث عن المبادرة وفرض إيقاعه، وليس بمنطق التحفظ المبالغ فيه، حتى عندما يتعلق الأمر بمواجهة خصوم أقوياء.
وبين متطلبات التوازن التكتيكي وضرورة الحفاظ على هوية الفريق، يجد باكو نفسه أمام اختبار حقيقي لإثبات وجاهة اختياراته، إذ لن يكون الحكم على التشكيلة من خلال أسمائها فقط، بل من خلال ما ستقدمه فوق أرضية الملعب.
فهل يتعلق الأمر بقراءة تكتيكية محسوبة من المدرب، أم أن هاجس تأمين الدفاع دفعه إلى التضحية بجزء من القوة الهجومية للرجاء؟ سؤال ستجيب عنه مجريات المباراة، ومدى قدرة الفريق على تقديم الأداء الذي تنتظره جماهيره.