خالد كردودي يجمع مسؤولي النيابة العامة حول مستجدات قانون المحاماة
متابعة : بوجندار______ عزالدين.
في
إطار مواكبة التحولات التشريعية وتعزيز التكوين المستمر داخل منظومة العدالة، احتضن مركز الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي وزارة العدل بمدينة مراكش، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، دورة تكوينية لفائدة قضاة النيابة العامة بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بمراكش، خصصت لمناقشة مستجدات القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الأبعاد القانونية والعملية للمستجدات التي جاء بها النص التشريعي الجديد، وما تفرضه من مواكبة وتأطير لضمان حسن استيعاب مقتضياته وتوحيد الرؤى بشأن تنزيلها في الممارسة القضائية.
وقد تميزت أشغال الدورة بالدور التأطيري للسيد خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الذي أبرز في كلمته أهمية التكوين المستمر باعتباره ركيزة أساسية لتطوير الأداء القضائي، ومواكبة المستجدات التشريعية، بما يضمن التطبيق السليم للقانون واحترام الضمانات القانونية المرتبطة بممارسة مختلف المهن داخل منظومة العدالة.
كما عرفت الدورة مشاركة الأستاذ عبد الكريم القصاري، النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والسيد لحسن أوتغلياست، النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، بصفتهما محاضرين، حيث أسهما في تأطير النقاش وتقديم قراءات قانونية وعملية للمستجدات المرتبطة بتنظيم مهنة المحاماة.
وسجل اللقاء حضور جميع وكلاء الملك بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بمراكش، دون استثناء، إلى جانب عدد من قضاة النيابة العامة، في مشاركة تعكس أهمية الموضوع وحرص المسؤولين القضائيين على مواكبة المستجدات القانونية وتبادل التجارب والخبرات المهنية.
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على مناقشة نص قانوني جديد، بل تتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة التكوين والتنسيق بين مختلف مكونات العدالة، بالنظر إلى ما تفرضه التحولات التشريعية من تحديات على مستوى الممارسة اليومية، وحماية حقوق المتقاضين وضمان شروط المحاكمة العادلة.
كما تبرز هذه الدورة أهمية الدور التأطيري لدوريات رئاسة النيابة العامة في مواكبة التنزيل الأمثل للمقتضيات التشريعية الجديدة، وتوجيه عمل النيابات العامة في نطاق اختصاصاتها القانونية، مع التأكيد على أن تطوير منظومة العدالة يظل ورشا جماعيا يستدعي انخراط مختلف المهن القانونية والقضائية، من محامين وعدول ومفوضين قضائيين وتراجمة وخبراء قضائيين.
إن مواكبة التشريع لا تتحقق بمجرد صدور النصوص القانونية، وإنما بمدى القدرة على استيعابها وتنزيلها بشكل سليم وموحد. وهو ما يجعل مثل هذه المبادرات التكوينية محطة أساسية لتعزيز النجاعة القضائية، وترسيخ الثقة في العدالة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.


