الجامعة الخاصة بمراكش: فضاء تعليمي واعد يفتح آفاق المستقبل
بوجندار عزالدين/ المشاهد.
المتابعة : عبدالله ضريبينة.
تعتبر الجامعة الخاصة بمراكش واحدة من المؤسسات التعليمية التي توفر بيئة أكاديمية متطورة، حيث تضم مجموعة واسعة من التخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل المتنوعة. تحتضن الجامعة العديد من الكليات والمعاهد التي تواكب التطور التكنولوجي والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في العالم.
ومن بين هذه التخصصات، نجد كلية السياحة والضيافة وفن الحياة التي تعكس جمال المدينة وتاريخها، بالإضافة إلى كلية إدارة الأعمال والحوكمة التي تركز على إعداد قادة المستقبل في مجالات الإدارة والاستثمار. كما تتضمن الجامعة كلية الهندسة والابتكار التي تشجع على التفكير الإبداعي واستخدام التكنولوجيا لحل المشكلات المعاصرة. ولطلاب العلوم الطبية، توفر الجامعة كلية الصيدلة وكلية الطب، مما يعزز من قدرة المملكة على تقديم تعليم طبي عالي المستوى. أما بالنسبة للمهتمين بالرياضة، فتضم الجامعة كلية الرياضة التي تعد منبرًا لتطوير المهارات الرياضية. كما تسعى كلية الرقمية والإعلام والفنون والثقافة إلى تنمية الإبداع والتفكير النقدي لدى الطلاب، مع تزويدهم بالمعرفة اللازمة للتميز في مجالات الإعلام والفنون. جامعة مراكش الخاصة، إذًا، تقدم فرصة حقيقية لبناء مستقبل واعد ومهني في بيئة تعليمية متميزة.
حينما يفقد الأستاذ الجامعي كرامته، ويتحول إلى مجرد عبد داخل بعض الجامعات الخاصة…
المؤلم في الأمر، ليس فقط الضغط أو ساعات العمل الطويلة، بل تلك اللحظة التي يجد فيها الأستاذ الجامعي نفسه خاضعاً لقرارات أشخاص قد يكون مستواهم العلمي والثقافي أقل بكثير من مستواه.
أستاذ قضى سنوات في الدراسة والبحث والتكوين، يحمل شهادات عليا وخبرة أكاديمية، لكنه يجد نفسه أحياناً أمام مسؤول إداري أو “مسير” لا يملك من الجامعة سوى المنصب، ولا من المعرفة سوى السلطة التي تمنحه إياها الإدارة.
وهنا تبدأ المأساة الحقيقية.
حين يصبح الأستاذ، صاحب الفكر والعلم، مطالباً بتنفيذ تعليمات لا علاقة لها بالمنطق الأكاديمي، فقط لأن من يقرر يملك سلطة التسيير، لا سلطة المعرفة.
في بعض الجامعات الخاصة، تتحول المؤسسة من فضاء للعلم إلى شركة تُدار بعقلية الأرقام والانضباط الأعمى.
لا يهم أحياناً مستوى الأستاذ، ولا كفاءته، ولا قيمته العلمية، بقدر ما يهم أن “يطيع”، وأن يلتزم بالصمت، وأن يقبل قرارات قد تصدر ممن لا يملكون حتى نصف تكوينه العلمي.
والأخطر أن هذا الوضع يخلق شعوراً بالإهانة الصامتة.
لأن الأستاذ لا يتألم فقط بسبب الضغط، بل بسبب إحساسه بأن مكانة العلم نفسها أصبحت تُهان أمام منطق الإدارة الفارغة من البعد الأكاديمي.
كيف يمكن لأستاذ جامعي أن يُنتج المعرفة، وهو يشعر يومياً أن خبرته وشهاداته لا وزن لها أمام شخص قد لا يملك حتى الخلفية العلمية التي تسمح له بتقييمه؟
ليست المشكلة في التسيير الإداري بحد ذاته، فكل مؤسسة تحتاج إلى إدارة، لكن الكارثة تبدأ عندما يتحول الجهل بالجامعة إلى سلطة داخل الجامعة.
حينها، يصبح الأستاذ مجرد موظف يُطلب منه التنفيذ، لا مفكر يُحترم رأيه، ولا أكاديمي تُقدّر قيمته.
وعندما تصل الجامعة إلى هذه المرحلة، فهي لا تُهين الأستاذ فقط… بل تُهين معنى الجامعة نفسه.