تامنصورت بين الإبتزاز والإهانة… حين يتحول الموت إلى تجارة!!

0 911

بوجندار_____عزالدين / المشاهد

 

متابعة  : عبد العزيز شطاط

 

في مشهد يندى له الجبين، تحولت أبسط الإجراءات المرتبطة بالموت بمدينة تامنصورت إلى تجارة مربحة في يد بعض الأطباء الخواص، حيث يُفرض على أسر الفقيد أداء مبلغ 300 درهم لمجرد معاينة الجثمان وتعبئة استمارة الدفن، في حين ترتفع التسعيرة إلى 500 درهم إذا تعلق الأمر بالدوواير والمناطق المجاورة، مرفوقة بسوء معاملة وإهانات تمس مشاعر ذوي المتوفى في لحظة حزنهم العميق.

الأمر لا يقف عند حدود المال، بل يتعداه إلى انتهاك كرامة الساكنة، خصوصاً في جماعة حربيل تامنصورت التي تعاني هشاشة اجتماعية واقتصادية.

 

أكثر ما يثير الغضب أن هذه الممارسات تتركز أساساً في عيادتين معروفتين حسب تصريحات عدد من المواطنين، الأولى قرب عمارات السعادة، والثانية بعمارات الجوامعية، حيث أضحت المعاينة الطبية للوفاة مرتبطة بمزاج الطبيب وجيبه لا بواجب المهنة ولا بحرمة الموت.

جريدة المشاهد، وبعد استقصاء ميداني، وقفت على مفارقة صادمة!! لم يسبق لأي لجنة رسمية أن قامت بمراقبة أو تقييم كفاءة هؤلاء الأطباء في تامنصورت، مما يطرح أسئلة عريضة :

– كيف يُسمح بأن تُختزل شهادة وفاة في ورقة مدفوعة الثمن؟

– أين هي وزارة الصحة والسلطات من هذه التجاوزات؟

– هل يُعقل أن يُرهن دفن الميت بدفعه مبالغ تتراوح بين 300 و 500 درهم؟

إن ما يجري في تامنصورت ودواويرها لا يمس فقط صورة الطب، المهنة الشريفة والإنسانية، بل يضرب في العمق قيم الرحمة والإنسانية، ويحوّل الفقير إلى ضحية حتى بعد رحيله.

 

لقد آن الأوان لفتح نقاش وطني جدي حول ضرورة إنصاف الساكنة وإعادة الاعتبار للحق في الصحة والموت بكرامة، ووضع حد لتغول بعض الأطباء الذين حولوا معاناة الناس إلى وسيلة للربح السهل.

الموت قدر، لكن الإهانة والابتزاز ليسا قدراً محتوماً… والكرة الآن في ملعب السلطات، قبل أن يتحول الغضب الشعبي إلى صرخة مدوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.