التهراوي يعلن الشروع في الأشغال التحضيرية لتعميم المجموعات الصحية الترابية عبر جهات المملكة

0 329

بوجندار_____عزالدين/ المشاهد

متابعة:  أبـــوالاء

 

أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، الثلاثاء، عن انطلاق الأشغال التحضيرية الخاصة بتعميم المجموعات الصحية الترابية على الصعيد الوطني، في إطار تنزيل إصلاح شامل لمنظومة الصحة العمومية.

 

وأوضح التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن هذه العملية ستهم أساساً إرساء الإطار التنظيمي للمجموعات الصحية، وتحديد مسارات الانتقال والتنسيق بين المديريات الجهوية والمستشفيات الجامعية، إلى جانب إعداد الميزانيات الجهوية وبرامج العمل المرحلية.

 

كما شدّد الوزير على أن الأشغال الجارية تشمل كذلك وضع خريطة دقيقة لمسارات العلاج حسب التخصصات داخل كل جهة، وإرساء نظام معلوماتي موحد على مستوى المستشفى الجهوي يضمن تتبعاً أكثر نجاعة للمسار العلاجي للمرضى.

 

وأشار التهراوي إلى أن التجربة النموذجية التي انطلقت بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة مكّنت من اختبار المنهجية المعتمدة وتحسينها استناداً إلى الممارسة الميدانية، مع إعداد دليل عملي يؤطر تعميم هذا النموذج بباقي الجهات.

 

وأكد المسؤول الحكومي أن الهدف يتمثل في تعميم المجموعات الصحية الترابية بشكل تدريجي خلال سنة 2026، تبعاً لجاهزية كل جهة من حيث الموارد البشرية والتنظيمية، مذكّراً بأن الحكومة صادقت في 11 دجنبر على 11 مرسوماً يحدد تاريخ الشروع في ممارسة هذه المجموعات لاختصاصاتها.

 

وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر نقابي متصاعد داخل قطاع الصحة، حيث يستعد التنسيق النقابي لتنظيم إنزال وطني خلال يناير المقبل، احتجاجاً على طريقة تنزيل الإصلاح.

 

وشددت وزارة الصحة على أن تعميم التجربة يتم وفق مقاربة “تدريجية ومسؤولة”، تقوم على تثبيت النموذج التجريبي واستخلاص الدروس منه. كما أبرز التهراوي أن القانون 08.22 يعتبر هذه المجموعات آلية مركزية لإعادة هيكلة العرض الصحي الجهوي وضمان مسار علاجي منسجم وفعّال.

 

وأشار الوزير إلى أن جهة طنجة–تطوان–الحسيمة أصبحت أول جهة تُفعل هذا النظام، حيث انعقد أول مجلس إدارة للمجموعة في يوليوز 2025، لتباشر اختصاصاتها فعلياً اعتباراً من فاتح أكتوبر من العام نفسه، بعد تجميع مستشفى جامعي واحد و22 مستشفى ومئات المراكز الصحية ضمن مؤسسة عمومية واحدة تضم قرابة 7 آلاف مهني صحة.

 

وسجلت التجربة، وفق المعطيات الرسمية، مؤشرات إيجابية أولية على مستوى تقليص آجال التدبير وتسريع اتخاذ القرار الجهوي، إلى جانب تحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية، بفضل نظام معلوماتي جهوي موحد يتيح تتبعاً سلساً للمسارات العلاجية للمرضى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.