صرخة من داخل ‘ المستشفى الجامعي مراكش.. أشغال لا تنتهي ومنظفات أرضية تهدد سلامة وصحة المرضى والأطقم الطبية.”
بوجندار______عزالدين/ مدير النشر
يعبر المرتفقون والمرضى داخل قاعات الانتظار بالمستشفي الجامعي محمد السادس بمراكش عن استيائهم من تزامن أشغال الإصلاح والتهيئة، بالإضافة إلى الإزعاج الناتج عن عمليات التنظيف اليومية، والروائح القوية والوخزة للمنظفات الكيماوية القوية المستخدمة في الأرضيات، والتي تسبب ضيقاً في التنفس لبعض المرضى والمرافقون لهم، خاصة في الأجنحة المكتظة أو سيئة التهوية.
سي المسؤول، من غير المقبول، لا طبياً ولا أخلاقياً، أن تجاور “المطارق والمثاقب” غرف العمليات أو أقسام المستعجلات. فوضى الأشغال التي يشهدها المستشفى الجامعي بمراكش تجاوزت كل الحدود؛ غبار يملأ الرئات المتعبة، والضجيج يحرم المرضى من حقهم في الراحة. السؤال الذي يطرح نفسه بحدة: هل يعقل استكمال الإصلاحات على حساب سلامة من هم في أمسّ الحاجة للهدوء والتعقيم؟
سي المسؤول، إن صحة المواطنين ليست حقلاً للتجارب أو مساحة للتماطل الإداري، فالإصلاح الحقيقي يبدأ بكرامة المريض، والمطلوب اليوم هو تدخل حازم من الجهات الرقابية لوقف هذا “العبث الصحي” وإعادة الاعتبار للمستشفى الجامعي مراكش كمؤسسة تخدم الإنسان لا تهينه.
سي المسؤول، إن ما يحدث بالمستشفى الجامعي بمراكش هو تلاعب صريح بصحة المواطن البسيط الذي لا يملك بديلاً عن “المستشفى العمومي”. إن التأخير في إنهاء الأشغال، والتهاون في مراقبة شركات النظافة المتعاقد معها، يضع إدارة المستشفى والجهات الوصية أمام مسؤولية..
سي المسؤول، يظل الوضع داخل المستشفى الجامعي بمراكش مفتوحاً على كل الاحتمالات في ظل استمرار الأشغال العشوائية واستعمال مواد تنظيف تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المرضى والأطقم الطبية. إن هذا الاستهتار بالمعايير الصحية والبيئية يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية لفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين، فالمستشفى وُجد ليكون ملاذاً للاستشفاء، لا مكاناً لمضاعفة المعاناة وتهديد الأرواح.