جماعة تسلطانت…استغلال الدوريات الرمضانية لاهداف إنتخابية .

0 199

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: أبو سكينة

 

تشهد جماعة تسلطانت، على مشارف مدينة مراكش، خلال شهر رمضان من كل سنة، حركية لافتة من خلال تنظيم ما يُعرف بـ”الدوريات الرمضانية”، وهي تظاهرات رياضية يفترض أن تحمل في طياتها قيماً نبيلة تتجلى في التشجيع على الرياضة، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين الشباب. غير أن هذه الأنشطة، وبحسب متتبعين للشأن المحلي، أصبحت تثير الكثير من الجدل، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

 

في هذا السياق، يرى عدد من الفاعلين المحليين أن هذه الدوريات تحولت من فضاءات رياضية بريئة إلى منصات غير مباشرة لإعادة تلميع صورة بعض المنتخبين الذين كانوا وراء سياسة البلوكاج والرجوع بتسلطانت الى الوراء على المستوى التنموي ، ممن ارتبطت أسماؤهم في السابق بملفات مثيرة للجدل في مجال التعمير وتدبير الشأن المحلي منهم من تلطخت أيديهم بملفات التعويض بكل من دوار لهنا ولهبيشات والكواسم وسيدي موسى. ويذهب البعض إلى اعتبار أن هذه الأنشطة توفر فرصة سانحة لعودة “وجوه قديمة” إلى الواجهة، بعد فترة من الغياب، مستفيدة من أجواء الاحتفالات والاهتمام الجماهيري.

وتزداد حدة الانتقادات حين يتعلق الأمر بتكريم بعض الشخصيات خلال هذه الدوريات، حيث يعتبر منتقدون أن من بين المكرّمين منتخبين سابقين أو حاليين يُحمّلون مسؤولية مباشرة في تعثر مشاريع تنموية داخل تراب الجماعة، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية. وهو ما يطرح، حسبهم، علامات استفهام حول معايير هذا التكريم ودوافعه الحقيقية.

كما يرى متابعون أن هذه المبادرات قد تندرج ضمن ما وصفوه بـ”التموقع الانتخابي المبكر”، في ظل اقتراب مواعيد انتخابية، حيث يتم توظيف الأنشطة الرياضية كوسيلة للتقرب من الساكنة وكسب تعاطف الناخبين، في غياب حصيلة ملموسة على أرض الواقع. ويطرح هؤلاء تساؤلاً جوهرياً: إلى أي حد يمكن للناخب أن يميز بين العمل الجمعوي الصادق والمبادرات ذات الخلفيات السياسية؟

في المقابل، تستحضر أصوات محلية مجموعة من الاختلالات التي لا تزال تؤرق الساكنة، من قبيل مشكل تدبير النفايات، وضعف الإنارة العمومية، وهشاشة البنية الطرقية، إلى جانب الخصاص في المرافق الصحية والمؤسسات التعليمية، وغياب التشوير الطرقي. وهي ملفات، بحسب تعبيرهم، ظلت عالقة لسنوات دون حلول جذرية، رغم الوعود المتكررة.

ولا تقف الانتقادات عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل ما يُوصف بخروقات في مجال التعمير، من بينها منح رخص اقتصادية فوق أراضٍ تابعة للأملاك المخزنية، رغم التحذيرات الصادرة عن السلطات الإقليمية. كما يتم تداول معطيات حول تغييرات في تصاميم التهيئة، يُقال إنها مكنت من تحويل مشاريع مبرمجة، مثل مركبات للصناعة التقليدية، إلى مشاريع ذات طابع تجاري كإحداث محطات للوقود، وهو ما يثير تساؤلات حول شفافية المساطر واحترام الضوابط القانونية.

 

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل تشكل الدوريات الرمضانية فرصة حقيقية لدعم الشباب وتنشيط الحياة المحلية، أم أنها أضحت مجرد أداة ظرفية في لعبة سياسية معقدة؟ وبين هذا وذاك، يظل وعي الناخب ومدى قدرته على تقييم الأداء الفعلي للمنتخبين هو العامل الحاسم في تحديد مآلات المرحلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.