فواتير تقديرية تشعل غضب البيضاويين.. انتقادات واسعة لتدبير خدمات الماء والكهرباء
بوجندار___عزالدين/ مدير نشر
متابعة_______أبــــوالآء
تشهد ساكنة الدار البيضاء موجة استياء متصاعدة بسبب ما وصفته باختلالات في تدبير فواتير الماء والكهرباء من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات، في ظل تزايد الشكاوى من اعتماد نظام التقدير بدل القراءة الفعلية للعدادات.
وحسب إفادات عدد من المواطنين، فقد أفرز هذا الأسلوب فواتير مرتفعة لا تعكس حجم الاستهلاك الحقيقي، ما اعتبروه مساسًا بمبدأ العدالة في الأداء مقابل الخدمة، وإثقالًا لكاهل الأسر، خصوصًا في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.
ولم يقف الاستياء عند حدود قيمة الفواتير، بل امتد ليشمل صعوبات في التواصل مع المصالح المختصة، حيث يشتكي المرتفقون من تعقيد مساطر تقديم الشكايات وغياب أجوبة واضحة، ما يعزز الإحساس بعدم الإنصات وتراجع جودة الخدمات.
ويرى متتبعون أن تكرار هذه الاختلالات يعكس خللًا بنيويًا في تدبير هذا المرفق الحيوي، يستدعي تدخلاً عاجلًا من الجهات الوصية، خاصة مع تزايد منسوب الاحتقان الاجتماعي المرتبط بهذا الملف.
وفي هذا السياق، تطالب الساكنة باعتماد قراءة دورية وشفافة للعدادات، ومراجعة الفواتير محل الشك، إلى جانب إرساء قنوات تواصل فعالة تضمن معالجة الشكايات في آجال معقولة، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير أو تجاوز.
ويؤكد فاعلون مدنيون أن استعادة ثقة المواطنين تمر عبر إصلاحات حقيقية تضمن العدالة والشفافية في الفوترة، وتحترم حقوق المرتفقين، بعيدًا عن أي ممارسات تزيد من معاناتهم اليومية.
ويبقى التساؤل قائمًا حول مدى تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، وما إذا كانت ستتخذ إجراءات ملموسة لاحتواء الأزمة، أم أن الوضع سيستمر على حاله في ظل غياب حلول واضحة.