مستعجلات سيدي حساين بورزازات: عندما يتحول طلب العلاج إلى خطر يهدد صحة الأطفال

0 45

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: إدريس____أسلفتو

 

تعد مصلحة المستعجلات بمستشفى سيدي حساين بناصر بورزازات واجهة صحية تستقبل يومياً مئات الحالات الوافدة من مختلف مناطق الإقليم، وكذا الأقاليم المجاورة لورزازات إلا أن هذا الإقبال الكثيف يضع الأطفال الصغار في مواجهة مخاطر صحية جسيمة نتيجة الاختلاط المباشر مع المرضى البالغين في ظروف تفتقر لشروط السلامة الصحية.

 

إن الإشكالية الكبرى التي تؤرق المرتفقين والمهتمين بالشأن الصحي بالمدينة تتمثل في الضيق الشديد للمساحة المخصصة للاستقبال والانتظار، حيث يضطر الأطفال، الذين يمتلكون أجهزة مناعية لا تزال في طور النمو، إلى الجلوس أو الوقوف لساعات طويلة جنباً إلى جنب مع أشخاص يعانون من أمراض تنفسية معدية أو التهابات فيروسية حادة.

 

هذا الاكتظاظ المستمر يحول قاعة الانتظار من فضاء لتلقي العلاج إلى بؤرة محتملة لانتقال العدوى، حيث تزداد فرص انتقال الميكروبات عبر الرذاذ أو الملامسة في ظل غياب الفصل التام بين مسارات الأطفال ومسارات البالغين.

 

وما يزيد من حدة هذا الخطر هو الوضعية المقلقة للنظافة داخل هذا المرفق، إذ إن تزايد الضغط على المصالح الصحية مع محدودية عمليات التعقيم والتنظيف الدوري يجعل من الأسطح والكراسي بيئة خصبة لانتشار الجراثيم.

 

فالطفل بطبعه يميل لملامسة المحيط، وفي ظل غياب شروط النظافة الصارمة، يصبح عرضة للإصابة بأمراض قد تكون أخطر من الحالة التي قدم من أجلها للمستشفى، مما يضعف فاعلية العلاج ويزيد من معاناة الأسر.

 

إن استمرار هذا الوضع بمستعجلات سيدي حساين يفرض ضرورة ملحة لإعادة النظر في هيكلة الاستقبال، وتخصيص فضاءات معزولة للأطفال بعيداً عن ضجيج واكتظاظ المرضى البالغين، مع تكثيف الجهود لتحسين مستوى النظافة والتعقيم.

 

إن حماية الطفولة من مخاطر العدوى المكتسبة داخل المستشفيات ليست مجرد ترف، بل هي مسؤولية طبية وأخلاقية تتطلب تدخلاً عاجلاً لضمان حق أطفال إقليم ورزازات في بيئة استشفائية آمنة وسليمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.