جمعية المحامين تصعّد ضد وهبي وتُهدد بالاستقالة.

0 51

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة_____أبـــوالآء

 

دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة وزارة العدل, على خلفية الجدل المتواصل حول مشروع تعديل قانون مهنة المحاماة وذلك بعد إعلانها مواقف قوية اعتبرت فيها أن التعديلات المقترحة تمس استقلالية المهنة ومؤسساتها الدستورية.

 

وفي بيان صدر عقب اجتماع طارئ لمكتب الجمعية عبرت الهيئة المهنية عن استغرابها مما وصفته بعدم التزام وزير العدل بالتوافقات السابقة التي جرى الاتفاق بشأنها رغم التعهدات التي قُدمت باسم الأغلبية الحكومية متهمة الوزير باعتماد أسلوب “الالتفاف والتحدي” خلال مناقشة المشروع داخل البرلمان.

 

وانتقدت الجمعية لجوء وزير العدل إلى تقديم تعديلات شفوية اعتبرتها “أنها تشكل تقييدا لاستقلالية المهنة وحصانتها” إلى جانب رفض مقترحات تقدمت بها فرق من الأغلبية والمعارضة في مجلس النواب, بهدف تعزيز ضمانات المحاماة وحماية تنظيمها الذاتي.

 

كما اتهم البيان وزارة العدل بمحاولة إقصاء مؤسسة النقيب و”شيطنتها” عبر مقتضيات قانونية وصفتها الجمعية بغير المبررة, معتبرة أن الاستهداف المتكرر للنقباء يمس بمكانتهم الرمزية والتاريخية داخل منظومة العدالة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

 

وأكدت الجمعية أن النقباء يمثلون شركاء مؤسساتيين في حماية الحقوق والحريات وليسوا طرفًا في صراع سياسي أو مهني, منتقدةً في الوقت نفسه ما وصفته بـ”اللغة غير المقبولة” التي استُعملت خلال مناقشة المشروع داخل مجلس النواب معتبرة أن بعض المواقف تعكس رغبة في تصفية الحسابات وتحقيق تموقعات شخصية.

 

وفي المقابل شددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن النقباء كانوا من أبرز المدافعين عن ضمان تمثيلية منصفة للمحامين الشباب والمحاميات داخل المجالس المهنية إلى جانب دعم مبدأ التداول على المسؤولية عبر حصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة.

 

وفي خطوة تصعيدية غير مسبوقة أعلن مكتب الجمعية عزم نقباء الهيئات السبعة عشر عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم الجماعية احتجاجًا على ما وصفوه بـالوضع غير المسؤول و”المناورات المغرضة” التي تستهدف ثوابت المهنة ومؤسساتها, مع التلويح بعدم الإشراف على أي انتخابات مهنية مستقبلًا.

 

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض ما وصفته بـمعركة نضالية وجودية دفاعًا عن استقلالية مهنة المحاماة وحريتها, مع التشبث بوحدة الجسم المهني وتماسكه في مواجهة كل ما اعتبرته تهديدًا لرسالة الدفاع ودور المحامي داخل منظومة العدالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.