بعد توقيف 8 أعضاء… هل يتدخل والي جهة مراكش آسفي لإنقاذ أغنى جماعة من دوامة الاختلالات؟
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة_____ الامازيغي
تعيش جماعة تسلطانت، التابعة لعمالة مراكش، على وقع أزمة تدبيرية متفاقمة، بعد توقيف ثمانية أعضاء من المجلس الجماعي، في مشهد يعكس حجم التوتر والارتباك الذي بات يطبع واحدة من أغنى الجماعات الترابية بجهة مراكش آسفي.
أزمة تتجاوز الصراعات السياسية الضيقة، لتطرح أسئلة حقيقية حول مستقبل التنمية المحلية، ومآل عدد من الملفات الحساسة التي أصبحت تؤرق الساكنة، وفي مقدمتها ملف النظافة والصفقات التفاوضية المرتبطة به.
وفي الوقت الذي كانت فيه ساكنة تسلطانت تنتظر إطلاق مشاريع تنموية قادرة على مواكبة التوسع العمراني والديمغرافي المتسارع الذي تعرفه المنطقة، تجد الجماعة نفسها اليوم غارقة في مشاكل تدبيرية متراكمة، وسط غياب رؤية واضحة لإعادة ترتيب الأولويات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ويعتبر ملف النظافة من أكثر القضايا التي فجّرت موجة غضب واسعة وسط المواطنين، خاصة مع تزايد الشكاوى المرتبطة بتراجع جودة الخدمات، وتنامي التساؤلات حول طريقة تدبير الصفقات المرتبطة بالقطاع، لاسيما تلك التي تمت عبر مساطر تفاوضية أثارت الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط المحلية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تعيشه تسلطانت اليوم لا يرتبط فقط بتعثر إداري عابر، بل يكشف عن أزمة حكامة حقيقية تحتاج إلى تدخل عاجل من السلطات الوصية، من أجل إعادة الثقة إلى المواطنين، وضمان احترام قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، تتجه الأنظار نحو والي جهة مراكش آسفي السيد “الخطيب لهبيل”، من أجل التدخل لإعادة الأمور إلى نصابها، وفتح الأوراش المعطلة، ووضع حد لحالة الجمود التي تهدد بتحويل الجماعة إلى بؤرة للاحتقان والتراجع التنموي.
فهل تتحرك السلطات الإقليمية والجهوية لوقف نزيف الاختلالات داخل جماعة تسلطانت؟
وهل تنجح المرحلة المقبلة في إعادة بناء الثقة وإنقاذ مشاريع التنمية المحلية؟
أسئلة تبقى مفتوحة في انتظار قرارات حاسمة تعيد للجماعة توازنها المفقود.