أقرمود تعاني العطش.. وإهمال المسؤولين يغرق مركز الجماعة في “نزيف مائي”!
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر.
أسبوع من الإهمال.. عطب بقنوات الماء يستنفر الساكنة بمركز أقرمود.
متابعة ____خاصة.
في الوقت الذي تصنف فيه المملكة المغربية حالة الطوارئ المائية كأولوية وطنية قصوى، وتتعالى فيه الدعوات الرسمية لترشيد كل قطرة ماء، يعيش مركز جماعة أقرمود التابعة لإقليم الصويرة على وقع مفارقة صادمة؛ نزيف حاد ومستمر للماء الصالح للشرب وسط غياب تام لتدخل الجهات المعنية.وحسب مصادر محلية وما وثقه المستشار الجماعي بالمنطقة، السيد رشيد اكدورو، في شريط فيديو يعود ليوم الجمعة 3 يوليوز 2026، فإن أنبوباً رئيسياً لتوزيع الماء الشروب، يتواجد بالقرب من المجزرة بمركز أقرمود (سوق اقرمود)، يعاني من عطب حاد تسبب في تسرب كميات هائلة من المياه الصالحة للشرب وضياعها في العراء لأزيد من سبعة أيام متواصلة.
تأتي هذه الواقعة لتثير استياءً عارماً وسط الساكنة المحلية والممثلين الجماعيين، خصوصاً وأن هذا الهدر العشوائي يتزامن مع أزمة عطش خانقة تضرب عدداً من الدواوير التابعة لتراب جماعة أقرمود. وأوضح المستشار اكدورو في صرخته الإشهارية بالواقع، أن الساكنة عندما تطالب بحقها العادل في هذه المادة الحيوية، وتشتكي من قلة المياه أو انعدامها التام في بعض المناطق، تتلقى مبررات جاهزة من المسؤولين تفيد بأن “الموارد المائية المتوفرة غير كافية”.وتضع هذه التبريرات الجهات التدبيرية في موقف حرج أمام الرأي العام المحلي؛ فكيف يمكن قبول مبرر “شح المياه” في وقت تترك فيه مياه شروبة تتدفق في الشوارع لأسبوع كامل دون أدنى تدخل لإصلاح العطب أو وقف النزيف المالي والبيئي؟
إن استمرار هذا العطب لعدة أيام يعكس، بحسب الفاعلين المحليين، نوعاً من التقاعس وغياب الإحساس بالمسؤولية الوطنية والمهنية. وفي ظل التوجيهات الصارمة التي تلزم جميع المتدخلين في قطاع الماء بالتحرك الفوري والآني لمعالجة أي خلل في شبكات التوزيع، يظل الصمت والجمود الذي ينهجه المعنيون بالأمر في أقرمود محط تساؤلات واستنكار شديدين.وأمام هذا الوضع المقلق، يوجه طيف واسع من الساكنة، مدعوماً بالمنتخبين المحليين، نداءً عاجلاً وصارماً إلى السلطات الإقليمية بالصويرة وعلى رأسها السيد عامل الإقليم، وكذا المديرية الإقليمية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)، للتدخل الفوري والآني لإصلاح هذا العطب، ووقف تبديد الثروة المائية، مع ترتيب المسؤوليات ربطاً بالمبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة.فالماء لم يعد مجرد مادة استهلاكية يمكن التهاون في تدبيرها، بل هو عصب الحياة والسلم الاجتماعي بمركز أقرمود، وكل دقيقة تمر دون إصلاح هذا الأنبوب هي هدر مباشر لحق المواطن البسيط في الشرب.
وأمام هذا الاستهتار الصارخ، تتوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى “أاااااااااسي المسؤول” الأول عن قطاع الماء بالإقليم؛ فبينما تُهدر آلاف اللترات من المادة الحيوية تحت أعينكم بمركز أقرمود لأزيد من أسبوع، تُرفع شعارات “الندرة” و”الجفاف” في وجه المداشر العطشى! إن هذا التراخي التدبيري لم يعد مجرد عطب تقني، بل هو يسائل أمانتكم المهنية والوطنية. فإلى متى يستمر هذا الصمت غير المبرر؟ الساكنة اليوم لا تطالب بالمعجزات، بل تطالبكم بالخروج من مكاتبكم المكيفة والتدخل الآني لإصلاح الأنبوب، فكل قطرة ماء تضيع في الشارع هي وصمة عار على جبين تدبيركم للقطاع.


