ساكنة العزوزية تطالب قائد الملحقة وباشا المنطقة بإنهاء “مهزلة النفوذ”.

0 25

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر.

 

متابعة______ الامازيغي

ما هو موقف والي جهة مراكش-آسفي من هذا التراخي الذي يسيء لسمعة الإدارة الترابية؟

 

في الوقت الذي تبذل فيه مصالح ولاية جهة مراكش-آسفي جهوداً حثيثة لتحرير الملك العمومي وفرض سيادة القانون، تشهد المنطقة الحضرية المنارة، وتحديداً بنفوذ ملحقة سيدي غانم، استثناءً غريباً يثير الكثير من علامات الاستفهام والريبة حول مدى جدية السلطات المحلية في تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.

النازلة تتعلق بصاحب محل لبيع الرخام متواجد بجانب “مقبرة العزوزية”، والذي لم يكتفِ باستغلال محله التجاري، بل ترامى بشكل علني وفاضح على أرصفة الملك العمومي، محولاً إياها إلى مخزن مفتوح لأحجار الرخام الضخمة والثقيلة.هذا الوضع لم يعد مجرد تشويه للمشهد الحضري للمدينة الحمراء، بل تحول إلى “قنبلة موقوتة” تهدد سلامة المارة ومستعملي الطريق يومياً. ورغم أن الساكنة والمتضررين قاموا بإشعار السلطات المحلية بالمنطقة بالخطورة البالغة التي يشكلها هذا الاحتلال غير القانوني، إلا أن تفاعل هذه الأخيرة ظل منعدماً، وكأن الأمر يحدث في كوكب آخر.

 

المثير للشفقة والغرابة في آن واحد، هو التحدي الصارخ الذي يواجه به صاحب المحل جيرانه والمارة. فحسب مصادر من عين المكان، لا يتردد المعني بالأمر في الادعاء علناً بأنه “محمي” من طرف جهات نافذة بمراكش، وأن أحجاره لن تطالها جرافات التحرير، في ضرب صارخ لمبدأ مساواة الجميع أمام القانون الذي ينص عليه دستور المملكة.هذا الاستقواء بالجهات النافذة  سواء كان حقيقة أم مجرد ادعاء كاذب لترهيب الجيران – يضع مصداقية السلطات المحلية بسيدي غانم والمنطقة الحضرية المنارة على المحك. فالصمت المطبق وغير المفهوم تجاه هذا الخرق الخطير يغذي هذه الشائعات ويؤكدها في أعين الرأي العام المحلي.

 

سيدي القائد، سيدي الباشا.. إن الساكنة المجاورة لمقبرة العزوزية  لا تطلب امتيازاً، بل تطالب فقط ببسط سلطة القانون التي تمثلونها بكل أمانة. إن استمرار هذا التغول والترامي على الملك العام، والاستقواء بـ’الجهات النافذة’ المفترضة، يضرب في الصميم كل الجهود التي تبذلونها يومياً لإعادة الانضباط للمنطقة.”إن الرأي العام المراكشي ينتظر منكم اليوم نزولاً ميدانياً حاسماً يقطع دابر هذه الفوضى، ويزيل تلك “القنابل الموقوتة” من أحجار الرخام التي تخنق محيط المقبرة. الساكنة تثق في جديتكم المعهودة، وتنتظر منكم توجيه رسالة صارمة لكل من يظن نفسه فوق القانون: في دولة المؤسسات، لا حماية للمخالفين، والملك العمومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه. فهل ستتحرك جرافاتكم قريباً لإنصاف المتضررين وإعادة الأمور إلى نصابها؟

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.