لعبة القط والفأر بحي كنون.. “وسي المسؤول” يُهندس مسرحيات لشرعنة الفوضى!
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
“سد حتى لغدا”.. هكذا يتعامل مسؤول بملحقة النخيل الشمالي مع مقالات الصحافة!
متابعة ______خاصة.
يبدو أن بعض المسؤولين بمدينة مراكش قد طوّروا أساليب “مبتكرة” للالتفاف على القانون وضبط إيقاع الفوضى بما يخدم استمرارها لا قطع دابرها. ففي الوقت الذي استبشرت فيه ساكنة “حي كنون” بالنخيل الشمالي خيراً بصدور مقالات صحفية تفضح واقع الفوضى العارمة، والضجيج المقض للمضاجع، واحتلال الملك العمومي، جاءت ردة فعل “أسي المسؤول” لتكرس عبثية التدبير وتطرح علامات استفهام حارقة حول جدوى لجان المراقبة.
حالة من الاستياء العارم تسود اليوم بين قاطني حي كنون جراء الطريقة “الهزلية” التي يتعامل بها المسؤول عن المنطقة مع الشكايات والتقارير الإعلامية. فحسب مصادر عيان من قلب الحدث، تحول تطبيق القانون في الحي إلى ما يشبه لعبة “القط والفأر”؛ حيث يُختصر حزم السلطة في معادلة مكشوفة: “سد حتى لغدا..
وغير تمشي اللجنة وحل!”.هذا الأسلوب الترقيعي، المستفز لذكاء المواطنين، يوضح بالملموس كيف يتم إفراغ حملات تحرير الملك العمومي ومحاربة التلوث السمعي من محتواها الزجري. فبدل الضرب بيد من حديد على مخالفي القانون وفرض النظام بشكل دائم ومستمر، يتم الاكتفاء بـ”مسرحية بروتوكولية” تنتهي بمجرد مغادرة سيارة اللجنة للمكان، لتعود الفوضى والبلطجة واحتلال الأرصفة والضجيج إلى سابق عهدها وكأن شيئاً لم يكن.
ومن وسط هذا العبث العارم، ترفع الساكنة المتضررة صوتها عالياً بمساءلة مباشرة ومستنكرة: “ما هذا أسي المسؤول؟ ومن تحمي بهذه السلوكات؟”.إن التعامل مع الفوضى بمنطق “المهدئات المؤقتة” وتقديم إشعارات مسبقة للمخالفين لإخفاء معالم خرق القانون قبل وصول اللجان، يعد تواطؤاً مكشوفاً يضرب مصداقية مؤسسات الدولة في الصميم. الساكنة اليوم لا تبحث عن حملات استعراضية تُلتقط فيها الصور لتأثيث التقارير الروتينية، بل تطالب ببيئة آمنة وهادئة تحترم حقهم الإنساني في الراحة والتحرك السلس فوق ملك عمومي مستباح جهاراً نهاراً.
أمام هذا التراخي التدبيري الواضح بملحقة النخيل الشمالي، بات التدخل الصارم لسلطات ولاية جهة مراكش-آسفي، وعلى رأسها السيد الوالي، أمراً حتمياً لا يقبل التأجيل.
فالوضع بحي كنون يفرض إيفاد لجان تفتيش “فجائية” وغير معلنة، للوقوف على حقيقة هذا التلاعب الذي يمارسه بعض رجال السلطة وأعوانهم، والذين حولوا تطبيق القانون إلى مجرد “موسم” عابر ينتهي بانتهاء مرور اللجنة.لقد نفد صبر الساكنة، ولم تعد سياسة “عين ميكة” والحلول الترقيعية صالحة لتدبير كبريات الحواضر السياحية للمملكة، و”أسي المسؤول” مطالب اليوم بتفسير واضح: هل هو عاجز عن فرض هيبة الدولة، أم أن هناك خلفيات أخرى تجعله يغض الطرف عن فوضى حي كنون؟
وفي الختام، نوجه الخطاب مباشرة إليك “أاااااااااسي المسؤول” عن هذا العبث بحي كنون النخيل الشمالي مراكش؛ إن هندسة مسرحيات “سد حتى تمشي اللجنة وحل” لم تعد تنطلي على أحد، وهي إهانة صارخة لذكاء الساكنة وهيبة الدولة قبل أي شيء آخر. القانون جُعل ليُطبّق بحزم واستمرارية، لا ليتحول إلى صفقة مؤقتة لذر الرماد في العيون تحت غطاء حملات بروتوكولية فارغة.
كفى من سياسة “النعامة” وغض الطرف عن خروقات حي كنون، فإما أن تخرج من مكاتبك وتمارس سلطتك لحماية راحة المواطنين وتحرير ملكهم المستباح وإنهاء الفوضى والضجيج ، أو لتترك الكرسي لمن يملك غيرة حقيقية على هذه المدينة؛ فالساكنة لن تظل رهينة للعبة “القط والفأر” التي تديرها بمباركتك!

