فضيحة بالتسجيلات.. مستشار يخرج عن صمته ويفضح المستور بحربيل!

0 190

متابعة : هيئة _____التحرير.

 

لم تكن الانتخابات التشريعية الأخيرة مجرد محطة عابرة بجماعة حربيل وتامنصورت والمناطق المجاورة لها، بل تحولت إلى “مجهر” كشف المستور وأذاب مساحيق “خدمة الصالح العام” عن وجوه طالما تدثرت برداء العفة والنزاهة. اليوم، يعيش الرأي العام المحلي على إيقاع صدمة قوية عقب انتشار أوديوات وتسجيلات مسربة كالنار في الهشيم بين سكان الدواوير والأشطر، تفضح ما وصفه متتبعون بـ”الخبزة المغمضة” وكواليس تدبير الشأن المحلي.

 

حالة من الغليان تفجرت بعد خروج مستشار جماعي عن صمته وتوجيهه لمدفعية ثقيلة من الاتهامات المباشرة صوب رئيس المجلس الجماعي ومدير المصالح. التسجيلات الرائجة، والتي يبدو فيها أن المستشار “حل فمو وطلق” دون خطوط حمراء، نعتت رئيس الجماعة بأوصاف قاسية من قبيل ابليس و”الشيطان المتحرك” و”مول الهمزة”.

 

ولم تقف الشظايا عند هذا الحد، بل امتدت لتطال مدير المصالح بالجماعة، حيث وجه إليه المستشار اتهاماً صريحاً باستغلال النفوذ والمنصب للاستيلاء على بقعة أرضية (تضم فيلا) متواجدة فوق تراب تابع للجماعة السلالية حربيل بالقرب من “دوار الغشيوة”، مؤكداً (حسب تعبيره) أن المسؤول المذكور ليس من ذوي الحقوق، وأنه يستغل آليات منصبه للإعداد القبلي لخوض الاستحقاقات الانتخابية المحلية المقبلة، متحدثاً عما وصفه بـ”المافيا “.

 

أمام هذا التراشق الخطير والاتهامات المتبادلة بين مكونات التدبير الجماعي، لم تعد ساكنة جماعة حربيل وتامنصورت مستعدة للعب دور المتفرج. وبات السؤال المطروح داخل المقاهي والبيوت ومواقع التواصل الاجتماعي: أين تبدأ الحقيقة وأين تنتهي تصفية الحسابات السياسية؟

 

إن خطورة الاتهامات المتعلقة بالعقار السلالي واستغلال النفوذ تضع المؤسسات الرقابية أمام مسؤولية تاريخية. وتطالب فعاليات مدنية وحقوقية من الجهات المختصة، وعلى رأسها مصالح وزارة الداخلية وسلطات الرقابة، بـفتح تحقيق عاجل ودقيق ومحايد للوقوف على مدى صحة هذه الادعاءات:

• في حالة ثبوت هذه الاتهامات: فإن القانون يجب أن يأخذ مجراه الطبيعي لحماية المال العام وعقارات الجماعات السلالية، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في استغلال منصبه.

• وفي حالة العكس: يجب تنوير الرأي العام المحلي لقطع الطريق أمام الإشاعات وتصفية الحسابات الضيقة التي تعطيل عجلة التنمية بالمنطقة.

 

تبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف ما ستؤول إليه الأمور، في وقت ينتظر فيه الجميع دخول “قضاة المجلس الأعلى للحسابات” أو المفتشية العامة للإدارة الترابية على الخط لإماطة اللثام عن حقيقة “العلبة السوداء” لجماعة حربيل.

 

وأمام هذا المشهد الساخن، يظل الصمت المطبق الذي يلوذ به رئيس المجلس الجماعي ومدير المصالح علامة الاستفهام الأكبر التي تؤرق بال الرأي العام المحلي بحربيل وتامنصورت. هذا التفادي الواضح للمواجهة وتأخر الخروج بتوضيحات رسمية، يفتح الباب على مصراعيه لتأويلات الشارع؛ فهل هو صمت الترفع، أم هو توجس من القادم؟

 

الساكنة تتساءل اليوم بكثير من الارتياب: لماذا يُثير هذا المستشار الجماعي هذه الزوبعة؟ وهل يملك “صاحب التسجيلات الرائجة” معطيات دقيقة تعجز معها الردود الارتجالية، أم أن القضية لا تتعدى صراع أجنحة سياسية يُراد منه خلط الأوراق؟ إن سياسة تفادي الإجابة لن تزيد الوضع إلا غموضاً، وهو ما يضع سلطات الرقابة أمام مسؤولية التدخل العاجل لفك شفرات هذا الصمت، وإجابة الساكنة عن السؤال الحارق: أين تنتهي تصفية الحسابات وأين تبدأ حماية المصلحة العامة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.