بعد 26 سنة.. أحكام ثقيلة في قضية حاكم سيدي العيدي
متابعة: جواد_____الدخيصي.
بعد مسار قضائي امتد لنحو 26 سنة، أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسطات، زوال اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، الستار على أحد الملفات الجنائية التي استأثرت باهتمام واسع بجهة الشاوية، والمعروف إعلامياً بقضية «حاكم الجماعات بسيدي العيدي».
وتعود وقائع القضية إلى سنة 2000، حين اهتزت جماعة سيدي العيدي على وقع جريمة قتل أودت بحياة الحاج أحمد نبيه الوادي، الذي كان يشغل قيد حياته مهمة حاكم الجماعات بالمنطقة.
ومنذ ذلك التاريخ، ظل الملف يتنقل بين مختلف مراحل التقاضي، وسط سلسلة من التأجيلات والإجراءات المسطرية، إلى جانب مطالب من أسرة الضحية وفعاليات حقوقية بضرورة استجلاء جميع ملابسات القضية، والاستماع إلى الشهود، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في الجريمة.
وبعد سنوات طويلة من الانتظار، أصدرت الغرفة الجنائية بالقاعة الثالثة لدى استئنافية سطات أحكامها في حق خمسة متهمين، كانوا متابعين في القضية من أجل القتل العمد والمشاركة فيه.
وقضت المحكمة في حق المتهمين بالأحكام التالية: 20 سنة سجناً نافذاً في حق متهمين اثنين، أحدهما صيدلي والآخر مساعد صيدلي، فيما قضت بـ30 سنة سجناً نافذاً في حق ثلاثة متهمين آخرين.
وبصدور هذه الأحكام، يكون القضاء قد وضع حداً لمسار قضائي طويل امتد لأكثر من ربع قرن، في انتظار ما قد تترتب عن هذه الأحكام من إجراءات ومساطر قانونية وفق ما يسمح به القانون.
وتعيد نهاية هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول طول أمد التقاضي في بعض القضايا الجنائية، خاصة الملفات التي ظلت لسنوات حبيسة التأجيلات والإجراءات، كما تطرح تساؤلات حول أسباب امتداد المسار القضائي لهذه القضية لنحو 26 سنة قبل بلوغ مرحلة الحكم.
وبالنسبة لأسرة الضحية، يشكل صدور الأحكام محطة طال انتظارها، بعد سنوات طويلة من الترقب والسعي إلى معرفة الحقيقة وترتيب المسؤوليات، فيما يبقى الحكم القضائي الصادر عن استئنافية سطات محطة بارزة في واحد من أطول الملفات الجنائية التي عرفتها المنطقة.