بحنكة وعقلانية.. رئيس جماعة حربيل يقود “سفينة الدورة” إلى بر الأمان

0 23
متابعة : بوجندار_______ عزالدين.
مشهد سياسي محلي غالباً ما تطغى عليه الشخصنة وحروب التموقع الضيق، شكلت الدورة العادية الأخيرة لـ مجلس جماعة حربيل تامنصورت درساً ميدانياً في “هندسة البقاء التنموي”. دورة دخلتها المعارضة بكامل أسلحتها الخطابية، مشهرة حزمة من الاتهامات التي بلغت حد استعمال “أقدح الأوصاف” في حق رئاسة المجلس أشغال الدورة العادية لجماعة حربيل. غير أن الرياح لم تجرِ بما تشتهيه سفن العرقلة؛ إذ استطاع رئيس المجلس، رضوان عمار، ببراعة وتكتيك هادئ، أن يمتص هذا الفوران الكلامي، ويقود دفة المقررات الجماعية إلى شاطئ المصادقة والنجاح.

 

لم تكن إدارة الدورة الأخيرة بالأمر الهين؛ فالأجواء المشحونة كانت تؤشر على رغبة واضحة من بعض الأطراف في جر المجلس نحو نفق المأزق السياسي (البلوكاج). أمام هذا الوضع، لم يختر رئيس المجلس أسلوب الرد المتشنج أو الاصطدام اللفظي، بل اعتمد استراتيجية مضادة قامت على ركيزتين:

• برودية سياسية محصنة: تفكيك الشحنات العاطفية والاتهامات الجارحة عبر تسييج النقاش بالضوابط القانونية والتنظيمية؛ فكان الرد على “الشعارات” بالتدقيق في الميزانيات والأرقام.

• تغليب منطق “المرفق العام”: وضع مصلحة ساكنة حربيل وتامنصورت كخط أحمر لا يقبل المساومة، مما أحرج قوى المعارضة التي وجدت نفسها أمام خيارين: إما التصويت لصالح مشاريع حيوية (كالنظافة والمرافق الأساسية)، أو الظهور أمام الساكنة كقوة معرقلة للتنمية المحلية.

 

إن العمل الجبار الذي تحلى به رئيس المجلس لا يقاس بالخطب، بل بالقدرة على تمرير المقررات المفصلية في ظرفية استثنائية وعصيبة. وقد توجت الدورة بتحقيق مكاسب حقيقية لفائدة النفوذ الترابي للجماعة وعمالة مراكش.

 

الناحية القانونية والصحفية الصرفة، يظل هذا التحليل محصناً بالكامل؛ لأنه لا يتناول شخوص المعارضة بالقذف، بل يحلل “سلوكاً سياسياً” عاما يعتمد على الصراخ بدل تقديم البدائل. إن المحاولات لبعض المستشارين لاستغلال منصة المجلس من أجل تصفية حسابات، تحطمت على صخرة “الحنكة والعقلانية” التي أدار بها الرئيس كواليس الدورة أشغال الدورة العادية لجماعة حربيل.

 

إن دور الإعلام الحر، والمنصات المهنية المسؤولة كجريدة “المشاهد”، ليس هو التطبيل الأعمى ولا الجلد المجاني، بل هو تبيان الحقائق كما هي. وعندما تنجح رئاسة مجلس حربيل في العبور بجماعة ترابية تعيش تحت ضغط ديموغرافي واقتصادي هائل نحو بر الأمان، يصبح من الواجب المهني الإشادة بهذا العمل الجبار، والتأكيد على أن قطار التنمية بحربيل قد انطلق، ولن توقفه زوابع الكلام الفارغ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.