مشاورات الحكومة.. صيغة ثمانية لـ”البام” وخمسة لـ”الاستقلال”

0 15

متابعة : بوجندار ______عزالدين.

 

تتسارع وتيرة المشاورات السياسية التي تقودها رئيسة الحكومة المعيّنة، فاطمة الزهراء المنصوري، لتشكيل الائتلاف الحكومي الجديد، وسط تدفق كبير للتسريبات الإعلامية والتقارير التي تحاول رسم الملامح الأولية للهندسة الوزارية المقبلة وتوزيع الحقائب بين مكونات الأغلبية المحتملة.

وفي الوقت الذي تحرص فيه القيادة المكلفة بالتشكيل على إحاطة المفاوضات بنوع من السرية لضمان سلاسة التوافقات، كشفت مصادر مطلعة أن النقاشات قطعت أشواطاً متقدمة نحو اعتماد صيغة هيكلية لتوزيع القطاعات الوزارية، ريثما يتم الحسم النهائي في قطب الأسماء والبروفايلات المرشحة للاستوزار.

 

وحسب المعطيات المتداولة في ردهات المشاورات، يتجه السيناريو الأقوى نحو إحياء تحالف يرتكز بالأساس على “أحزاب الكتلة الوطنية”. وتفيد التقارير الإخبارية المقربة من كواليس المفاوضات بأن الصيغة شبه النهائية –التي ما تزال قيد التمحيص– منحت حزب الأصالة والمعاصرة (قائد المشاورات) حصة الأسد بثماني حقائب وزارية، يليه حزب الاستقلال بخمس حقائب.

المفاجأة الأبرز في هذه الهندسة تجلت في العرض الموجه لفرقاء المعارضة السابقين؛ حيث جرى تخصيص ثلاث حقائب وزارية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحقيبتين لحزب التقدم والاشتراكية. وتضيف المصادر ذاتها أن قيادة “البام” تعهدت بمواصلة النقاش لإضافة حقيبة وزارية ثالثة لحزب “الكتاب” بهدف تحقيق توازن أكبر داخل الحزام السياسي للحكومة، وضمان أغلبية برلمانية مريحة تتجاوز عتبة الـ 200 مقعد.

 

وفي المقابل، لم يخلُ مسار المفاوضات من بعض التباينات في وجهات النظر؛ إذ تشير المصادر إلى أن قنوات التواصل بين رئيسة الحكومة المعينة والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي وملموس. وتركز الخلاف بالأساس حول “كم وكيف” المشاركة الحركية، وتحديداً نوعية الحقائب والقطاعات التي يطالب بها حزب “السنبلة” مقابل العرض السياسي المتاح، وهو ما يجعل مشاركة الحركة الشعبية رهينة بما ستسفر عنه جولات الحوار الحاسمة في الساعات المقبلة.

 

ورغم دقة الأرقام والسيناريوهات المتداولة، تُجمع الأوساط السياسية على أن هذه المؤشرات تظل بمثابة “مسودات عمل” خاضعة للتعديل والمناورة السياسية في ربع الساعة الأخير. وتأتي تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري الأخيرة لتؤكد أن الأمور “تسير في اتجاه إيجابي وميسر”، مع تفضيل عدم الدخول في لغة الأرقام الرسمية إلى حين نضوج الطبخة الحكومية بشكل كامل وعرضها على الأنظار السامية لصاحب الجلالة.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة حسم الترتيبات الأخيرة، بعد استكمال الأحزاب المعنية لمساطرها الداخلية وتفويض أجهزتها التقريرية لقياداتها للتوقيع على ميثاق الأغلبية، لتنتقل قاطرة المشاورات من مرحلة “التوازنات الحزبية” إلى مرحلة “الكفاءات والبرامج”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.