الشارع بحربيل تامنصورت يسائل الرئيس حول العدد الحقيقي لنوابه
متابعة : بوجندار _______عزالدين.
تفاعلاً مع النقاش الدائر داخل الأوساط المحلية بمدينة تامنصورت والمناطق التابعة لنفوذ جماعة حربيل، طفت على السطح مؤخراً تساؤلات جوهرية من طرف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، تستهدف بالدرجة الأولى التوعية ببنية هندسة القرار الجماعي والتعرف الدقيق على مراكز المسؤولية داخل المكتب المسير الذي يقوده الرئيس الحالي رضوان عمار.
وفي سياق الإجابة الرقمية والقانونية التي يفرضها الحق في الوصول إلى المعلومة، حسمت الضوابط المنظمة للمجلس تركيبة نواب الرئيس؛ حيث يتشكل المكتب المسير من ستة نواب أصليين وليس ثمانية. ويتوزع هؤلاء النواب بين كفاءات سياسية أفرزتها صناديق الاقتراع، وتضم لائحتهم الرسمية كلاً من: عبد الحق الكوط بصفته نائباً أولاً، حمو إيزو نائباً ثانياً، مولاي الطاهر البنساسي نائباً ثالثاً، عبد المجيد سدوان نائباً رابعاً، إلى جانب الحضور النسائي من هم؟
هذه الإيضاحات الهيكلية لم تكن لتثير اهتمام الشارع المحلي لولا تنامي الوعي الرقابي لدى المواطنين، الذين أضحوا يطالبون بـ”ربط المسؤولية بالمحاسبة”، والبحث في مدى نجاعة التفويضات الممنوحة لنواب الرئيس في تدبير قطاعات حيوية كالتعمير، النظافة، والإنارة العمومية. ويرى متتبعو الشأن المحلي أن قوة المجالس الجماعية لا تقاس بالعدد بقدر ما تقاس بمدى انسجام أغلبيتها وقدرتها على تنزيل مشاريع التنمية المحلية وضمان استقرار المرفق العام بعيداً عن التجاذبات السياسية الضيقة.
وتأتي هذه الأسئلة المجتمعية المباشرة في وقت تواجه فيه جماعة حربيل تحديات بنيوية كبرى لضمان إقلاع حقيقي لمدينة تامنصورت؛ مما يضع نواب الرئيس الستة أمام محك حقيقي لإثبات جدارتهم الانتخابية ونيل رضا الساكنة التي لم تعد تكتفي بمتابعة الجلسات، بل أصبحت شريكاً رقابياً يطالب بالحصيلة والنجاعة الميدانية.
وأمام هذا الغموض المثار حول التركيبة العددية لنواب الرئيس، بات لزاماً على مجلس جماعة حربيل تامنصورت إقرار قنوات شفافية تواصلية واضحة، تقطع الشك باليقين وتبدد هواجس الشارع المحلي. فالأمر لا يتعلق بالخلاف بين رقمين (6 أم 8)، بقدر ما يتعلق بمدى التزام هؤلاء النواب بترجمة تفويضاتهم إلى مشاريع تنموية ملموسة تنتصر للمصلحة العامة. إن ساكنة جماعة حربيل، بمختلف دواويرها وتجمعاتها القروية الراغبة في فك العزلة، إلى جانب قاطني مختلف أشطر مدينة تامنصورت الكوكبية المتعطشة لخدمات القرب والبنيات التحتية الأساسية، لم تعد تقبل بالضبابية في تدبير شؤونها المحلية؛ بل أضحت تطالب بإشراكها الفعلي في الحكامة الترابية، عبر كشف الأوراق وربط المسؤولية بالمحاسبة كشرط أساسي لتحقيق الإقلاع التنموي المنشود.