كائنات انتخابية في حربيل تواجه غضب الساكنة ومطالب إرجاع البراكة!

0 101

متابعة: بوجندار ______عزالدين.

أعيدوا الأمانة.. حربيل تكشف “موالين الكلمة”!

 

لم تعد حبال اللعبة السياسية في جماعة حربيل قادرة على الصمود أمام وعي الساكنة، ولم يعد “البيع والشراء” في ذمم الناس يمر في صمت كالعادة. اليوم، تعيش المنطقة على وقع فضيحة أخلاقية وسياسية بطلها أولئك الذين لبسوا يوماً جلباب “التأثير” وادعوا امتلاك “الكلمة” القادرة على توجيه أصوات دواوير حربيل، ليجدوا أنفسهم اليوم عراة أمام حقيقة سماسرة فاشلين، حاصرهم حبل “البراكة” التي التهموها ولم يلتزموا بعهودها.

 

الحديث اليوم في مجالس ودواوير حربيل لا يعلو فوق صوت المطالبة بـ “رد البراكة” إن كان في قاموس هؤلاء ما يسمى أمانة. لقد سقط القناع عن كائنات انتخابية تحترف الوساطة وتقتات على فتات الموائد السياسية، موهمة بعض الهيئات الحزبية بأنها تملك مفاتيح الدواوير بـ”تلي كوموند”. لكن الحقيقة الصادمة التي انجلت اليوم هي أن زمن “التحكم في العقول” قد ولى، وأن الأرقام الخيالية والوعود الوردية التي بيعت في سوق النخاسة الانتخابية تبخرت، تاركة هؤلاء “الشناقة” في مواجهة مباشرة مع غضب من وثقوا فيهم يوماً، ومواجهة أشد مرارة مع جهات تطالبهم اليوم بإرجاع “المقابل” بعد أن عجزوا عن تحقيق ماوعدو به.

 

إن ما يحدث في حربيل _ تامنصورت هو درس قاصم لكل من يعتقد أن سكان الدواوير وأشطر مدينة تامنصورت مجرد أرقام في سجلات السماسرة. هؤلاء الفاشلون الذين تحولوا اليوم إلى مادة دسمة لـ”الفضيحة” وجدوا أنفسهم بين مطرقة الساكنة التي سئمت الكذب، وسندان أصحاب “البراكة” الذين يطالبون باسترداد أموالهم بعد الصفقة الفاشلة.

 

الرسالة اليوم واضحة ولا غبار عليها: أعيدوا الأمانة لأصحابها، وارحلوا بصمت، فـ “مول الكلمة” الحقيقي هو المواطن الذي يملك كرامته، أما سماسرة المواسم فقد انتهت صلاحيتهم، وبقيت فضيحتهم مدوية في تاريخ جماعة حربيل.

 

وهنا يتوجب توجيه الخطاب المباشر إلى صناع الوهم في جماعة حربيل وأشطر مدينة تامنصورت، وإلى من يتبجحون في الكواليس بامتلاك رقاب العباد. نسائلكم اليوم بلسان الواقع المر: أين هي تلك الوعود وتلك الأرقام الخيالية التي بعتموها في سوق النخاسة السياسي؟ أين هي أرقام الأصوات التي ادعيتم السيطرة عليها؛ أين الـ 2000 صوت، والـ 1500 صوت، والـ 4000 صوت التي تآكلت وتبخرت بمجرد فتح صناديق الحقيقة؟ أما بعض مستشاري الجماعة الذين قدموا صكوك الولاء وباعوا “الريح” لأحزاب معروفة، واعدين إياها بكتل تفوق الـ 1000 صوت، فقد جاءهم الرد قاصماً من الساكنة التي كشفت عورتهم السياسية.

 

الحصيلة الكارثية التي لم تتجاوز في محصلتها الـ 25 صوتاً يتيماً، هي شهادة وفاة رسمية لنفوذكم المزعوم، وصفعة مدوية على وجوه السماسرة الذين اعتقدوا أن تامنصورت ودواوير حربيل مجرد قطع غيار في آلتهم الانتخابية الفاشلة. فاللعبة انتهت، والأقنعة سقطت، ولم يتبقَّ لكم سوى مواجهة مصيركم المحتوم: أعيدوا “البراكة” لأصحابها، وارحلوا، فمستقبل حربيل لم يعد يقبل القسمة على تجار الذمم.

 

أيها المستشارون الذين عرتكم صناديق التشريعيات وفضحت نفوذكم المزعوم: احبسوا أنفاسكم، فدواوير حربيل وأشطر تامنصورت على أهبة الاستعداد للاستحقاقات المحلية القادمة، لتكتشفوا بالحجة والدليل أن المواطن هنا لا ينسى الوجوه التي باعت الوهم، وأن ‘البراكة’ التي قبضتموها ستكون المسمار الأخير في نعشكم السياسي!”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.