عصابات *الباركينغ* تشعل رأس الماء.. محاولة فوضوية للسطو على المواقف!! تُفجّر غضب الساكنة وتستنفر السلطات

0 1٬023

بوجندار عزالدين/ المشاهد
متابعة : مراد رامي

 

شهدت منطقة رأس الماء، خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم (السبت 22 والأحد 23 يونيو 2025)، حالة من التوتر والاحتقان بعد محاولة شركتين خاصتين كراء مواقف السيارات التوسع خارج الإطار القانوني المسموح به، في خطوة أثارت حفيظة الساكنة المحلية واستدعت تدخلاً فورياً من السلطات الأمنية والإدارية.
وكان المجلس الجماعي قد أبرم في وقت سابق صفقة مع شركتين لتدبير ثلاث مواقف محددة :
موقف قرب المسجد (رغم كونه مجرد ممر ضيق)، وموقف الكورنيش، وموقف الجزيرة، وذلك وفق دفتر تحمّلات يحدد تعريفة التوقف في 5 دراهم ويضبط بدقة المساحات المرخص باستغلالها.
إلا أن ما حدث نهاية هذا الأسبوع خرق صريح للاتفاق، بعدما أقدمت الشركتان على الترامي على خمس مواقف إضافية تابعة للوكالة الوطنية للموانئ، دون أي أساس قانوني.
بحسب شهادات سكان محليين، فقد عمد ممثلو الشركتين إلى إرسال أكثر من سبعة عمال يرتدون زي حراس سيارات، مرفوقين بما يُعرف بـ*البوديكاردات* العاملين في الملاهي الليلية، وبعض مسؤولي الشركتين، في محاولة لفرض السيطرة بالقوة على المواقف التابعة للوكالة.
ورغم الاستفزاز، لم يقف سكان الحي مكتوفي الأيدي، حيث تصدّى عدد من شباب المنطقة لهذه المحاولة الفوضوية، مؤكدين أن أي استغلال خارج الإطار القانوني للمواقف لن يُسمح به، وموجهين رسائل صارمة إلى كل من تسول له نفسه التواطؤ في هذه *الخرقات الممنهجة*.
وأمام هذا الرفض الشعبي، انسحب ممثلو الشركتين من الموقع الأول ليحاولوا الترامي على موقف آخر تابع أيضاً للوكالة الوطنية للموانئ، في مشهد وصفه أحد السكان بـ*مطاردة من أجل الباركينغ*.
التصعيد بلغ ذروته بعد تعرض رجل مسن من حي الجوهرة (بويحياتن) لاعتداء لفظي وجسدي، بعد أن حاول تنبيه السائقين بأن الموقف الذي يرغب الحراس الجدد في احتلاله هو موقف مجاني تابع للوكالة، وتم رمي دراجته النارية وتهديده بالقتل، ما دفعه لتقديم شكاية رسمية، بينما واصلت العناصر المعتدية محاولاتها إلى أن تدخل رجال الدرك الملكي وعناصر الوكالة الوطنية للموانئ، حيث تم إخلاء المكان من الأشخاص والسيارات.
وفي صباح اليوم التالي، عادت المجموعة مجددًا، مدعّمة بعدد أكبر من الأشخاص وحراس الليل، في محاولة ثانية للاستيلاء على نفس المواقف، إلا أن الوكالة الوطنية للموانئ تحركت هذه المرة بحزم، وقامت بتعليق لافتات رسمية توضح أن المواقف تابعة لها ومجانية بالكامل، مما وضع حداً لهذه المحاولة *البلطجية* للاستيلاء على الأملاك العمومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.