دورة ماي بجماعة رأس الماء على صفيح ساخن: نقاط عقارية متنازع عليها تُحرج المجلس وتطرح أسئلة احترام القضاء
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة: مراد______رامي
تتجه الأنظار، يوم السبت 7 ماي 2026، إلى مقر جماعة رأس الماء، حيث يُرتقب أن تنعقد الدورة العادية للمجلس الجماعي في سياق يطبعه ترقب واسع واهتمام متزايد من قبل الرأي العام المحلي. ورغم تنوع النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، إلا أن نقطتين على وجه الخصوص أثارتا جدلاً لافتاً، بالنظر إلى ارتباطهما بملف عقاري معروض على أنظار القضاء.
وتهم النقطة الثالثة إبداء الرأي بشأن مشروع إحداث مركز للاصطياف، فيما تتعلق النقطة الرابعة بطلب تفويت العقار الذي يحتضن المركب التجاري بمركز المدينة، من الأملاك الخاصة للدولة لفائدة الجماعة. غير أن المعطيات المتداولة تفيد بأن الوعاء العقاري المعني بهاتين النقطتين هو نفسه موضوع نزاع قضائي سابق، صدر بشأنه حكم ابتدائي لصالح المتعرضين، قضى بصحة تعرضاتهم، في ملف لا يزال معروضاً على محكمة الاستئناف ولم يكتسب بعد الصيغة النهائية.
ويُشار، في هذا السياق، إلى أن مشروع مركز الاصطياف كان قد عرف سابقاً قرار توقيف على المستوى الإقليمي، عقب شكايات وتعرضات تقدمت بها الأطراف المعنية، ما يزيد من حساسية إعادة طرحه ضمن جدول أعمال المجلس في الظرفية الحالية.
ويرى متتبعون أن إدراج نقاط ذات صلة بعقار متنازع عليه قضائياً يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية، خاصة في ظل عدم صدور حكم نهائي، وهو ما قد يُفهم على أنه محاولة لاستباق المسار القضائي أو فرض أمر واقع، بما قد يمس بمبدأ فصل السلط واحترام الأحكام القضائية.
هذا الوضع خلق حالة من الترقب والتساؤل وسط الساكنة، التي تتابع عن كثب مآل هذه الدورة، في انتظار ما ستسفر عنه من قرارات، وما إذا كانت ستراعي الضوابط القانونية وتوازنات الملف، أم ستفتح الباب أمام مزيد من الجدل.
وبين رهانات التنمية المحلية وتعقيدات النزاع العقاري، يبقى اختبار دورة ماي محطة حاسمة في تقييم طريقة تدبير هذا الملف، ومدى التزام مختلف الأطراف باحترام المساطر القانونية وضمان حقوق جميع المتدخلين.
